244

ادواء په صحيحين باندې

أضواء على الصحيحين - الشيخ محمد صادق النجمي

--- ... الصفحة 253 ... ---

1 خصص البخاري في صحيحه في كتاب الادب بابا عنونه: لم يكن النبي (ص) فاحشا ولا متفحشا، جمع فيه الاحاديث التي تصف اخلاق النبي (ص) الفاضلة واليك حديث واحد منها:

قال ابن ابي مليكة عن عائشة: ان يهودا اتوا النبي (ص) فقالوا: السام عليكم، فقالت عائشة: عليكم ولعنكم الله وغضب الله عليكم.

قال (ص): مهلا يا عائشة، عليك بالرفق، واياك والعنف والفحش، قالت: او لم تسمع ما قالوا؟ قال (ص): او لم تسمعي ما قلت؟ رددت عليهم، فيستجاب لي فيهم، ولا يستجاب لهم في(1).

2 اخرج مسلم في صحيحه احاديث متعددة عن رسول الله (ص) انه نهى عن ان يكون المسلم لعانا وفحاشا ونهاهم حتى من لعن الدواب والحيوانات(2).

3 وروى مسلم ايضا حديثا فيه: قيل: يا رسول الله ادع على المشركين، قال (ص): اني لم ابعث لعانا وانما بعثت رحمة(3).

نعم ان الرسول (ص) ليس كبعض افراد البشر الذي تعتريه حالة الغضب، من دون سبب ومن غير حق، ويسب ويلعن المسلمين، فكيف يتمكن من كان فحاشا يؤذي الاخرين ظلما وعدوانا، ويضربهم بالسياط وبالدرة جورا، ان يهدي المجتمع البشري الى الخير والصلاح والصدق والعدل؟

فكيف يكون النبي فحاشا ولعانا وهو يمنع عائشة من ان تجيب اليهود الذين هم الد خصما الاسلام، ووجودهم اكبر مانع لتقدم الدين الحنيف، والذين قالوا للنبي (ص) --- ... الصفحة 254 ... ---

مخ ۲۵۳