224

ادواء په صحيحين باندې

أضواء على الصحيحين - الشيخ محمد صادق النجمي

--- ... الصفحة 233 ... ---

ونقل احمد بن حنبل في مسنده(1)، وكذا ابن سعد في طبقاته(2): ان ابا ذركان في الجاهلية موحدا ومؤمنا بالله.

اما الذين اختلقوا هذين الحديثين لم تكن غايتهم الا محو الخزي والعار الذي احدق بهم وبقبيلتهم الذين حاربوا الاسلام، حفظا للوثنية والشرك وتثبيتا لهما وقاوموا القرآن والرسول (ص)، وماتوا وهم مشركين كافرين او انهم اظهروا اسلامهم مكرهين، وطمعا في المال والدنيا وهم في الواقع كفار ومشركين.

نعم ان مختلقي هذه الاحاديث ارادوا بوضعهم حديث كفر ابوي النبي (ص) ان يشبهونهما ببائهم، وان يزيلوا العار المطبق على اجدادهم وضمادا لحقارتهم.

ولكن المؤسف ان اكثر المسلمين يعتبرون هذه الروايات الموضوعة صحيحة، وعليها بنوا اسس عقائدهم.

2 الرسول ياكل الحرام

يمكنك ايها القارئ العزيز بعد ان عرفت الكلام حول الموضوع السابق عدم ايمان والدي النبي ان تتعرف الان على اعتبار حديث آخر، وضع نكاية بالرسول (ص) نفسه، يحكي لنا هذا الحديث ان النبي كان وثنيا قبل ان يبعث نبيا، فعلى هذا يمكنك بعد قراتك للحديث ان تحكم بصحته او سقمه وضعفه.

اخرج البخاري باسناده عن سالم انه سمع عبدالله بن عمر يحدث عن رسول الله (ص) انه لقى زيد بن عمرو بن نفيل، باسفل بلدح، وذاك قبل ان ينزل على رسول الله (ص) الوحي، فقدم رسول الله (ص) سفرة فيها لحم، فابى ان ياكل منها، ثم قال: اني لاآكل مما تذبحون على انصابكم(3) ولا آكل الا مما ذكر اسم الله عليه(4).

مخ ۲۳۳