300

Adwa'ul Bayan Fi Idah Al-Quran Bil-Quran

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

خپرندوی

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

شمېره چاپونه

الخامسة والأولى لدار ابن حز

د چاپ کال

۱۴۴۱ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض وبيروت

وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢) الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (٦٣)﴾، وصرح في موضع آخر أنه تعالى ولي نبيه ﷺ، وأنه أيضا يتولى الصالحين، وهو قوله تعالى: ﴿إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ (١٩٦)﴾.
وقوله تعالى: ﴿يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾ المراد بالظلمات الضلالة، وبالنور الهدى، وهذه الآية يفهم منها أن طرق الضلال متعددة؛ لجمعه الظلمات، وأن طريق الحق واحدة؛ لإفراده النور، وهذا المعنى المشار إليه هنا بينه تعالى في مواضع أخر كقوله: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾.
قال ابن كثير في تفسير هذه الآية ما نصه: ولهذا وحد تعالى لفظ النور، وجمع الظلمات؛ لأن الحق واحد، والكفر أجناس كثيرة، وكلها باطلة، كما قال: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (١٥٣)﴾ وقال تعالى: ﴿وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ﴾ وقال تعالى: ﴿عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ سُجَّدًا﴾ إلى غير ذلك من الآيات التي في لفظها إشعار بتفرد الحق، وانتشار الباطل وتعدده وتشعبه. منه بلفظه.
قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ﴾ الآية. قال بعض العلماء: الطَّاغُوتُ الشيطان. ويدل لهذا قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ﴾ أي يخوفكم من أوليائه، وقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا (٧٦)﴾ وقوله:

1 / 268