120

Adwa'ul Bayan Fi Idah Al-Quran Bil-Quran

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

خپرندوی

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

شمېره چاپونه

الخامسة والأولى لدار ابن حز

د چاپ کال

۱۴۴۱ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض وبيروت

يقضي شرف الفرع، بل قد يكون الأصل رفيعا والفرع وضيعا. كما قال الشاعر:
"إذا افتخرت بآباء لهم شرف ... قلنا: صدقت ولكن بئس ما ولدوا"
وقال الآخر:
"وما ينفع الأصل من هاشم ... إذا كانت النفس من باهلة"
قوله تعالى: ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ﴾ لم يبين هنا ما هذه الكلمات، ولكنه بينها في سورة الأعراف بقوله: ﴿قالا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٢٣)﴾.
قوله تعالى: ﴿يَابَنِي إِسْرائيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ﴾ لم يبين هنا ما هذه النعمة التي أنعمها عليهم، ولكنه بينها في آيات أخر، كقوله: ﴿وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى﴾، وقوله: ﴿وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ﴾ الآية، وقوله ﴿وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ (٥) وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ (٦)﴾ إلى غير ذلك من الآيات.
قوله تعالى: ﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ﴾ لم يبين هنا ما عهده وما عهدهم ولكنه بين ذلك في مواضع أخر كقوله: ﴿وَقَالَ اللَّهُ إنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ فعهدهم هو المذكور في قوله: ﴿لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ

1 / 88