620

آداب شرعيه

الآداب الشرعية والمنح المرعية

خپرندوی

عالم الكتب

شمېره چاپونه

الأولى

د خپرونکي ځای

القاهرة

سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
[فَصْلٌ فِي بَذْلِ الْعِلْمِ وَمِنْهُ إعَارَةُ الْكُتُبِ]
ِ قَالَ
الْخَلَّالُ كَرَاهِيَةُ حَبْسِ الْكِتَابِ قَالَ الْمَرُّوذِيُّ قُلْت لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: رَجُلٌ سَقَطَتْ مِنْهُ وَرَقَةٌ فِيهَا أَحَادِيثُ فَوَائِدُ فَأَخَذْتهَا، تُرَى أَنْ أَنْسَخَهَا وَأَسْمَعَهَا؟ قَالَ: لَا إلَّا بِإِذْنِ صَاحِبِهَا.
وَقَالَ يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ لِي الزُّهْرِيُّ: إيَّاكَ وَغُلُولَ الْكُتُبِ قَالَ حَبْسُهَا عَنْ أَهْلِهَا. انْتَهَى مَا ذَكَرَهُ الْخَلَّالُ.
وَقَالَ الطَّحَاوِيَّ كَانَ الشَّافِعِيُّ قَدْ طَلَبَ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ كِتَابَ السِّيَرِ فَلَمْ يُجِبْهُ إلَى الْإِعَارَةِ فَكَتَبَ إلَيْهِ:
قُلْ لِلَّذِي لَمْ تَرَ عَيْنُ ... مَنْ رَآهُ مِثْلَهُ
حَتَّى كَأَنَّ مَنْ رَآهُ ... قَدْ رَأَى مَنْ قَبْلَهُ
الْعِلْمُ يَنْهَى أَهْلَهُ ... أَنْ يَمْنَعُوهُ أَهْلَهُ
لَعَلَّهُ يَبْذُلُهُ ... لِأَهْلِهِ لَعَلَّهُ
فَوَجَّهَ إلَيْهِ بِهِ فِي الْحَالِ هَدِيَّةً لَا عَارِيَّة، وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: يَنْبَغِي لِمَنْ مَلَكَ كِتَابًا أَنْ لَا يَبْخَلَ بِإِعَارَتِهِ لِمَنْ هُوَ أَهْلُهُ، وَكَذَلِكَ يَنْبَغِي إفَادَةُ الطَّالِبِينَ بِالدَّلَالَةِ عَلَى الْأَشْيَاخِ وَتَفْهِيمِ الْمُشْكِلِ، فَإِنَّ الطَّلَبَةَ قَلِيلٌ وَقَدْ عَمَّهُمْ الْفَقْرُ فَإِذَا بُخِلَ عَلَيْهِمْ بِالْكِتَابِ وَالْإِفَادَةِ كَانَ سَبَبًا لِمَنْعِ الْعِلْمِ.
قَالَ سُفْيَانُ: تَعَجَّلُوا بَرَكَةَ الْعِلْمِ، لِيُفِدْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، فَإِنَّكُمْ لَعَلَّكُمْ لَا تَبْلُغُونَ مَا تُؤَمِّلُونَ وَقَالَ وَكِيعٌ: أَوَّلُ بَرَكَةِ الْحَدِيثِ إعَارَةُ الْكُتُبِ، وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ مَنْ بَخِلَ بِالْعِلْمِ اُبْتُلِيَ بِثَلَاثٍ: إمَّا أَنْ يَمُوتَ فَيَذْهَبَ عِلْمُهُ أَوْ يَنْسَاهُ أَوْ يَتَّبِعَ السُّلْطَانَ.

2 / 168