538

** لمحة عن معاوية الثاني

أقول انه يفتخر بجده معاوية الاصغر وكان كما قال الخوارزمي : بارا فاضلا. وهو ولي عهد ابيه ، خطب الناس فقال : ايها الناس ، ما انا بالراغب في التأمير عليكم ولا بالامن من شركم. وإن جدي معاوية نازع من كان أولى به في قرابته وقدمه ، أعظم المهاجرين قدرا ، ابن عم نبيكم وزوج ابنته ومنها بقية النبيين وسلالة خاتم النبيين. فركب منه جدي ما تعلمون وركبتم معه ما لا تجهلون حتى نزلت به منيته فتجاوز الله عنه ، ثم تقلد أمره أبي وكان غير خليق للخلافة فقلت مدته وانقطعت آثاره وصار حليف حفرته وأعماله ، ولقد أنسانا الحزن له الحزن عليه. فيا ليت شعري هل اقيلت عثراته وهل اعطي أمنيته ، أم عوقب باسائته فانا لله وانا اليه راجعون ، ثم صرت انا ثالث القوم والساخط فيما أرى اكثر من الراضي ، وما كنت لاحتمل اثامكم والقى الله بتبعاتكم فشأنكم بأمركم.

فقال مروان : يا ابا ليلي سنة عمرية ، فقال يا مروان تخدعني عن ديني ، أئتني برجال كرجال عمر اجعل الأمر بينهم شورى ، والله لئن كانت الخلافة مغنما فلقد أصابنا منها حظ ، وإن كانت شرا فحسب آل ابي سفيان ما أصابوا منها ، ثم نزل. فقالت له امه : يا بني ليتك كنت حيظة في خرقة ، فقال : وانا وددت ذلك يا اماه ، أما علمت ان لله تعالى نارا يعذب بها من عصاه وأخذ غير حقه ، فعاش اربعين يوما ومات . وقيل له : اعهد الى من أحببت فإنا له سامعون مطيعون ، فقال : اتزود مرارتها واترك لبني امية حلاوتها. وكان له مؤدب يميل الى علي فظن به آل ابي سفيان انه دعاه الى

مخ ۱۳