522

Adab al-Qadi

أدب القاضي

ایډیټر

جهاد بن السيد المرشدي

خپرندوی

دار البشير

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

۱۴۴۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

الشارقة

جَاءُوا جَمِيعًا إلَى القَاضِي فَرَجَعُوا، فَإِنْ قَالَ اللذَانِ شَهِدَا عِنْدَ القَاضِي: لَمْ يُشْهِدْنَا هَذَانِ عَلَى شَهَادَتِهِمَا وَلَكِنَّا غَلِطْنَا. وَقَالَ الأَوَّلَانِ: صَدَقَا لَمْ نُشْهِدْهُمَا عَلَى هَذِهِ الشَّهَادَةِ وَهِيَ بَاطِلَةٌ. فَلَا ضَمَانَ عَلَى الأَوَّلِينَ فِي ذَلِكَ، والضَّمَانُ عَلَى اللذَينِ شَهِدَا عِنْدَ القَاضِي.

وإِنْ قَالَ اللذَانِ شَهِدَا عِنْدَ القَاضِي: لَمْ يُشْهِدْنَا هَذَانِ عَلَى شَهَادَتِهِمَا، وَلَكِنَّا غَلِطْنَا عَلَيهِمَا. وَقَالَ الأَوَّلَانِ: بَلَى، قَدْ كُنَّا أَشْهَدْنَاهُمَا عَلَى هَذِهِ الشَّهَادَةِ وقَدْ رَجَعْنَا عَنْهُمَا؛ وذَلِكَ أَنَّا قَدْ أُوْهِمْنَا فِيهَا. فَلَيْسَ عَلَى الشَّاهِدَينِ الأَوَّلَينِ شَيءٌ، والضَّمَانُ فِي ذَلِكَ عَلَى الشَّاهِدَيْنِ اللذَينِ شَهِدَا عِنْدَ القَاضِي؛ لِأَنَّ الحُكْمَ كَانَ مِنَ الحَاكِمِ بِشَهَادَتِهِمَا.

وإِنْ قَالَ اللذَانِ شَهِدَا عِنْدَ القَاضِي: لَمْ يُشْهِدْنَا هَذَانِ عَلَى شَهَادَتِهِمَا. وَقَالَ الأَوَّلَانِ: لَمْ نُشْهِدْهُمَا عَلَى شَهَادَتِهِمَا هَذِهِ، وَلَكِنَّا نَحْنُ نَشْهَدُ بِهَا وَهِيَ حَقٌّ ثَابِتٌ عَلَى المَشْهُودِ عَلَيْهِ. فَالضَّمَانُ عَلَى اللذَينِ شَهِدَا عِنْدَ القَاضِي.

١٢٨ - بَابُ البَرَاءَةِ وَالشَّهَادَةِ عَلَيْهَا

وإِذَا ادَّعَى رَجُلٌ عَلَى رَجُلٍ مَالًا فَأَنْكَرَ ذَلِكَ المُدَّعَى عَلَيهِ، فَأَقَامَ الطَّالِبُ البَيِّنَةَ عَلَى المَالِ، فَجَاءَ المَطْلُوبُ بِالبَيِّنَةِ عَلَى البَرَاءَةِ، هَلْ تَجُوزُ الْبَرَاءَةُ؟ قَالَ: البَرَاءَةُ جَائِزَةٌ مِنْ قِبَلِ أَنَّ إِنْكَارَهُ لَيسَ فِيهِ إِكَذَابٌ لِشُهُودِهِ، أَرَأَيتَ لَوْ قَالَ: أَوْفَيْتُهُ فَلَيْسَ لَهُ عَلَيَّ شَيءٌ، أَلَمْ يَكُنْ صَادِقًا؟ وهَذَا قَولُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ.

وَلَوْ قَالَ: لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيَّ شَيءٌ قَطُّ. والمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا، ثُمَّ أَقَامَ البَيِّنَةَ عَلَى البَرَاءَةِ أَوْ عَلَى أَنَّهُ قَدْ أَوْفَاهُ، فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ وَأَبَا يُوسُفَ قَالَا: نَقْبَلُ بَيِّنَتَهُ عَلَى ذَلِكَ ونُبَرِّئُنُهُ مِنَ المَالِ ولَا يَكُونُ قَوْلُه: لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيَّ شَيءٌ قَطُّ. إِكْذَابًا لِبَيِّنَتِهِ؛ لِأَنَّهُ يَقُولُ: أَعْطَيْتُهُ مَا لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيَّ افْتَدَيْتُ مِنْهُ أَوْ طَلَبْتُ إِلَيهِ فَأَبْرَأَنِي؛ لِأَنَّهُ

518