507

Adab al-Qadi

أدب القاضي

ایډیټر

جهاد بن السيد المرشدي

خپرندوی

دار البشير

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

۱۴۴۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

الشارقة

غائبتان فَإِنَّه يُدْرَأُ عَنْهُ وعَنْهُمُ الحَدُّ، وَإِنْ كَانَتِ التِي بَلَغَتْ حَاضِرَةً ضَرَبَتِ اللذَينِ شَهِدَا عَلَيهَا.

وإنِ اتَّفَقَا عَلَى امْرَأَةٍ وَقَالَ أَحَدُهُمَا: كَانَتْ بَيْضَاءَ. وَقَالَ الآخَرُ: كَانَتْ سَمْرَاءَ. أُقِيمَ عَلَى الرَّجُلِ الحَدُّ، وكَذَلِكَ اخْتِلَافُهُم فِي الثِيَابِ التِي عَلَيْهَا إِنْ قَالَ أَحَدُهُما: كَانَ عَلَيْهَا ثِيَابٌ حُمْرٌ. وَقَالَ الآخَرَانِ: ثِيَابٌ صُفْرٌ. فَإِنَّهُ يُقَامُ الحَدُّ عَلَى الرَّجُلِ فِي قَولِ أَبِي حَنِيفَةَ وأَبِي يُوسُفَ.

وَقَالَ زُفَرُ: هَذَا اخْتِلَافٌ ويُقَامُ عَلَى الشُّهُودِ الحَدُّ!

وكَذَلِك إِنْ قَالَ اثْنَانِ: كَانَتْ قَصِيرَةً. وَقَالَ الاثْنَانِ: كَانَتْ طَوِيلَةً. أوْ قَالَ اثْنَانِ: كَانَتْ سَمِينَةً. وَقَالَ الآخَرَانِ: كَانَتْ مَهْزُولَةً. فَلَيْسَ هَذَا بِاخْتِلافٍ، ويُقَامُ عَلَى الرَّجُلِ الحَدُّ.

وإِذَا ثَبَتَ الزَّنَا عِنْدَ الحَاكِمِ علَى الرَّجُلِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَسْأَلَ عَنْ إِحْصَانِهِ فَإِنْ ثَبَتَ إِحْصَانُه أَيضًا بِشَهَادَةِ شُهُودٍ فَقَالُوا: قَدْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً حُرَّةً مُسْلِمَةً نِكَاحًا صَحِيحًا. وثَبَتَ دُخُولُهُ بِهَا، فَيَنْبَغِي أَنْ يَحْكُمَ عَلَيهِ بِالرَّجْمِ ويُشْهِدَ عَلَى ذَلِكَ فَيَقُولُ: اشْهَدُوا أَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ عِنْدِي بِشَهَادَةِ شُهُودٍ أَرْبَعَةٍ شَهِدُوا عِنْدِي أَنَّ هَذَا الرَّجُلَ زَنَى بِامْرَأَةٍ وذَكَرُهُ فِي فَرْجِهَا ووَصَفُوا الزَّنَا حَتَّى صَحَّ ذَلِكَ وسَأَلْتُ عَنْهُم سِرًّا وعَلَانِيَةً فَعُدِّلُوا، وَقَدْ حَكَمْتُ عَلَيهِ بِالرَّجْمِ وقَضَيتُ بِذَلِكَ عَلَيهِ وأَمَرْتُ بِرَجْمِهِ. فَيُخْرَجُ إِلَى مَوضِعِ كَثِيرِ الحِجَارَةِ فَيَبْدَأُ الشُّهُودُ(١) بِالرَّجْمِ ثُمَّ الإِمَامُ ثُمَّ النَّاسُ، وَلَا تُحْفَرُ لَهُ حَفِيرَةٌ.

وإنْ أَبَى الشُّهُودُ أَنْ يَرْجُمُوا أَوْ كَانُوا غُيَّبًا أَوْ أَبَى ذَلِكَ بَعْضُهُم لَمْ يَرْجُمُهُ

(١) [ق/ ٩٩ب] من (خ).

503