س: هل يجوز للمسلم أن يدخل سوقًا تجاريًا وهو يعلم أن في السوق نساء كاسيات عاريات وأن فيه اختلاطا لا يرضاه الله ﷿؟ (^١)
ج: مثل هذا السوق لا ينبغي دخوله إلا لمن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر أو لحاجة شديدة مع غض البصر والحذر من أسباب الفتنة حرصا على السلامة لعرضه ودينه وابتعادًا عن وسائل الشر، لكن يجب على أهل الحسبة وعلى كل قادر أن يدخل مثل هذه الأسواق لإنكار ما فيها من المنكر عملًا بقول الله ﷾: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ (^٢) الآية، وقوله ﷾: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (^٣)، والآيات في هذا المعنى كثيرة. ولقول النبي ﷺ: «إن الناس إذا رأوا المنكر فلم يغيروه أوشك أن يعمهم الله بعقابه» (^٤) رواه الإمام أحمد وبعض أهل السنن عن أبي بكر الصديق ﵁ بإسناد صحيح. ولقوله ﷺ: «من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان» (^٥) رواه الإمام مسلم في صحيحه، والأحاديث في هذا المعنى كثيرة، والله ولي التوفيق.
(^١) - ج ٢٧ ص ٥٢٩
(^٢) - سورة التوبة الآية ٧١.
(^٣) - سورة آل عمران الآية ١٠٤.
(^٤) - سبق تخريجه.
(^٥) - سبق تخريجه.