390

Ad-Durar Ath-Thariyyah min al-Fatawa al-Baziyah

الدرر الثرية من الفتاوى البازية

خپرندوی

دار العاصمة

عن مشروعية ذلك؛ لقوله سبحانه: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ (^١)، فهو يعلم عن شرع الله ويخبر عن شرع الله في الحاضر والمستقبل، والله سبحانه يعلم ما يكون في آخر الزمان في القرن الرابع عشر والخامس عشر من الطائرات والسيارات والقطارات والبواخر العظيمة السريعة وغير ذلك، فحكمه واحد بينه لعباده ولم يقل إلا إذا كان في آخر الزمان وجاءت مراكب سريعة فلا بأس، قد جعل الحكم واحدًا.
س: ما حكم السلام بالإشارة باليد؟ (^٢)
ج: لا يجوز السلام بالإشارة، وإنما السنة السلام بالكلام بدءًا وردًا. أما السلام بالإشارة فلا يجوز؛ لأنه تشبه ببعض الكفرة في ذلك، ولأنه خلاف ما شرعه الله.
لكن لو أشار بيده إلى المسلّم عليه ليفهمه السلام، لبعده مع تكلمه بالسلام فلا حرج في ذلك؛ لأنه قد ورد ما يدل عليه، وهكذا لو كان المسلّم عليه مشغولًا بالصلاة فإنه يرد بالإشارة كما صحت بذلك السنة عن النبي ﷺ.
س: سمعت كلامًا لا أدري أهو حديث أم ماذا «الغناء زاد الراكب» بينوا لنا جزاكم الله خيرًا (^٣)؟
ج: ليس بحديث بل هو كلام باطل، والغناء هو رقية الشيطان، وهو في الحقيقة من لهو الحديث الذي نهى الله عنه وحذر منه وذم أهله في قوله سبحانه: ﴿وَمِنَ

(^١) - سورة النجم، الآيتان ٣، ٤.
(^٢) ج ٢٦ ص ١٩٩
(^٣) ج ٢٦ ص ٣٧٥

1 / 413