388

Ad-Durar Ath-Thariyyah min al-Fatawa al-Baziyah

الدرر الثرية من الفتاوى البازية

خپرندوی

دار العاصمة

أو من كان في حكم ذلك. أو في أثناء الدراسة الجامعية. فإن الخطر كبير في مثل هذا. فيجب أن يكون هناك تخصص في الداخل يغني عن السفر إلى الخارج. وإذا كان لا بد من السفر إلى الخارج فليكن من أناس يختارون، يعرف فيهم الفضل والعلم ورجاحة العقل والاستقامة في الدين، ويكون هناك من يشرف عليهم ويتابع خطاهم، ويعتني بهم، حتى يرجعوا، بشرط أن يكون ذلك للتخصص الذي لا بد منه، ولا يوجد في الداخل ما يغني عنه. ونسأل الله أن يوفق ولاة الأمور لكل خير، وأن يعين أهل العلم على أداء واجبهم.
س: ما مدى صحة الحديث: «لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعًا لما جئت به»؟ (^١)
ج: الحديث هذا صححته جماعة وضعفته جماعة. ومما قال صاحب الحجة: لا يؤمن المؤمن إيمانًا كاملًا حتى يكون هواه تبعًا لما جاء به النبي ﷺ. أما إذا كان يهوى الزنا ويفعل المعاصي يكون إيمانه ناقصًا، وكذلك إذا كان يهوى الغيبة أو النميمة، أو يفعلها يكون إيمانه ناقصًا، فلا يكون إيمانه كاملًا حتى يكون هواه وميله تبعًا لما جاء به ﷺ، وإذا تابع هواه وأطاع الشيطان فهذا نقص في الإيمان. وهذا النقص قد يرتقي به إلى الكفر، فإذا وافق هواه في عبادة غير الله، وفي الاستهزاء بالدين أو سبه، أو استحل ما حرم الله، انتقل إلى الكفر وصار مرتدًا عن الإسلام نسأل الله السلامة.

(^١) - ج ٢٥ ص ١٣١

1 / 411