قوم لهم أظفار من نحاس يخمشون بها وجوههم وصدورهم، فقال: «يا جبريل من هؤلاء»؟ فقال: «هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم» أخرجه أحمد وأبو داود بإسناد جيد عن أنس ﵁، وقال العلامة ابن مفلح إسناده صحيح، قال: وخرج أبو داود بإسناد حسن عن أبي هريرة مرفوعا: «أن من الكبائر استطالة المرء في عرض رجل مسلم بغير حق».
والواجب عليك وعلى غيرك من المسلمين عدم مجالسة من يغتاب المسلمين مع نصيحته والإنكار عليه، لقول النبي ﷺ: «من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان» رواه مسلم في صحيحه. فإن لم يمتثل فاترك مجالسته. لأن ذلك من تمام الإنكار عليه.
أصلح الله حال المسلمين ووفقهم لما فيه سعادتهم ونجاتهم في الدنيا والآخرة.
س: ما هي العبارات التي تطلق في حق الأموات فنحن نسمع عن فلان (المغفور له) أو (المرحوم) فهل هذه العبارات صحيحة؟ وما التوجيه في ذلك (^١)؟.
ج: المشروع في هذا أن يقال: (غفر الله له) أو ﵀ ونحو ذلك إذا كان مسلما، ولا يجوز أن يقال (المغفور له) أو (المرحوم) لأنه لا تجوز الشهادة لمعين بجنة أو نار أو نحو ذلك، إلا لمن شهد الله له بذلك في كتابه الكريم أو شهد له رسوله ﵊، وهذا هو الذي ذكره أهل العلم من أهل السنة، فمن شهد الله له في كتابه العزيز بالنار كأبي لهب وزوجته، وهكذا من شهد له الرسول ﷺ بالجنة كأبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعثمان وعلي وبقية العشرة رضي
(^١) ج ٥ ص ٣٦٥