362

Ad-Durar Ath-Thariyyah min al-Fatawa al-Baziyah

الدرر الثرية من الفتاوى البازية

خپرندوی

دار العاصمة

ج: نوصيك بحمد الله كثيرا على ما من به عليك من التوبة، وأكثر من الأعمال الصالحات وأحسن ظنك بربك، وأكثر من ذكر الله وقراءة القرآن بالتدبر، واصحب الأخيار وابتعد عن الأشرار وأبشر بالخير وحسن العاقبة وستجد إن شاء الله بعد العمل بما ذكرته لك حلاوة الإيمان ولذة الشهادتين وثمرة التوبة النصوح. قال الله ﷿: ﴿أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ (^١) وقال سبحانه: ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (^٢) وقال النبي ﷺ: «الإسلام يهدم ما كان قبله والتوبة تهدم ما كان قبلها»، وقال ﵊: «التائب من الذنب كمن لا ذنب له».
فمن أكثر من ذكر الله وصدق في التوبة حصل له الفلاح والطمأنينة وراحة الضمير ومحيت عنه سيئاته. ثبتك الله على الهدى ومنحك الاستقامة إنه خير مسئول.
س: كيف يتخلص الإنسان من قسوة القلب وما هي أسبابه (^٣)؟
ج: أسباب قسوة القلب الذنوب والمعاصي وكثرة الغفلة وصحبة الغافلين والفساق كل هذه الخلال من أسباب قسوة القلوب ومن لين القلوب وصفائها وطمأنينتها طاعة الله جل وعلا وصحبة الأخيار، وحفظ الوقت بالذكر وقراءة القرآن والاستغفار، ومن حفظ وقته بذكر الله وقراءة القرآن وصحبة الأخيار والبعد عن صحبة الغافلين والأشرار يطيب قلبه ويلين قال تعالى: ﴿أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ (^٤).

(^١) - سورة الرعد الآية ٢٨
(^٢) - سورة النور الآية ٣١.
(^٣) ج ٥ ص ٢٤٤
(^٤) - سورة الرعد من الآية ٢٨.

1 / 385