وقد صح عن رسول الله ﷺ أنه قال لعلي بن أبي طالب ﵁: «ألا تدع صورة إلا طمستها ولا قبرا مشرفا إلا سويته» خرجه مسلم في صحيحه، وقال ﷺ: «أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون» متفق على صحته، والأحاديث في ذلك كثيرة، والله ولي التوفيق.
س: يقول السائل: إنه كان جاهليا ولقد من الله عليه بالإسلام، وكان قبل ذلك قد ارتكب بعض الأخطاء، ويقول: سمعت حديث رسول الله ﷺ: من كانت عنده مظلمة لأخيه من عرض أو شيء فليتحلله منه اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم كيف تنصحونني والحالة هذه (^١)؟
ج: قد شرع الله ﷾ لعباده التوبة، فقال سبحانه: ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (^٢) وقال سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا﴾ (^٣) وقال جل وعلا: ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى﴾ (^٤) وقال ﷺ: (التائب من الذنب كمن لا ذنب له) فمن اقترف شيئا من المعاصي فعليه بالبدار بالتوبة والندم والإقلاع والحذر والعزم أن لا يعود في ذلك والله يتوب على التائبين ﷾.
فمتى صدق العبد في التوبة بالندم على ما مضى والعزم على أن لا يعود، وأقلع منها تعظيما لله وخوفا من الله فإنه يتاب عليه، ويمحو الله عنه ما مضى من الذنوب
(^١) ج ٤ ص ٣٧٤
(^٢) سورة النور الآية ٣١.
(^٣) سورة التحريم الآية ٨.
(^٤) سورة طه الآية ٨٢.