فالمؤمن القوي هو الذي يعلم الناس ويصلي بهم إذا احتاجوا ويقرأ عليهم العلم ويرشدهم ويأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر، وهو أفضل من المؤمن الضعيف العاجز الذي لا يستطيع أن يبذل ما ينفعهم.
ووصيتي لهذا السائل أن يتقي الله وأن تكون همته عالية وأن يؤم إذا كان أفضل الموجودين، فإنه يؤم الناس ويبادر بذلك، وأن يظهر علمه إن كان عنده علم، وأن يفتي السائل بما عنده من العلم عن الله أو عن رسوله ﷺ، وأن لا يخجل فإن هذا ليس محل خجل، الخجل لجاهل أو لفاعل المعصية، أما من يعلم الناس الخير ويفتيهم في العلم الشرعي ويسعى في مصالحهم فلا يليق به أن يخجل، ولا ينبغي له أن يجبن، ولا ينبغي له أن يتأخر بل ينبغي أن يتقدم وأن يكون في المقدمة في كل شيء حتى ينفع الناس ويرشدهم ويكون إماما في الخير، والله المستعان.
س: ما هي الطريقة الصحيحة التي يجب أن يتبعها طالب العلم الشرعي حتى يصل إلى ما يريده من إرضاء الله ﷾، وكسب العلم المفيد والنافع له وللمسلمين، وما هي العوامل التي تساعد الطالب على الحفظ ورسوخ المسائل في ذهنه وعدم النسيان (^١)؟
ج: أعظم الأسباب، أن تتقي ربك بطاعته وترك معصيته، والإخلاص له وسؤاله التوبة والعون والتوفيق، ثم العناية بالدروس والمذاكرة، وحفظ الوقت؛ فإن هذا من أعظم الأسباب.
(^١) ج ٢٣ ص ٢٦٩