ثم بقية الأوامر من الصلاة والزكاة وغير هذا، وترك ما حرم الله، مع مخالقة الناس بالخلق الحسن والحلم والصبر والجود والكرم وكف الأذى، هكذا يكون المؤمن، يقول النبي ﷺ: «البر حسن الخلق» ويقول ﷺ: «أنا زعيم ببيت في ربض الجنة - يعني في ضواحي الجنة- لمن ترك المراء وإن كان محقا وأنا زعيم ببيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازحا وأنا زعيم ببيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه» فالحلم، والجود، والكرم، وحسن الخلق، والمبادرة إلى الخيرات، والبعد عن السيئات، والحرص على نفع الناس، كل هذا من الأخلاق العظيمة التي تزكي النفوس، كما قال ﷿: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا﴾ (^١) أي: بطاعة الله وطاعة رسوله ﷺ واتباع شريعته، ونفع الناس ورحمتهم، ﴿وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا﴾ (^٢) أي: بالمعاصي والمخالفات والله ولي التوفيق.
س: ما حكم التعاون والتآزر والتعاضد في أمر الدعوة إلى الله ﷾، خاصة وأن البعض يقول: إنه من البدع المحدثة (^٣)؟
ج: التعاون مطلوب في الدعوة إلى الله، وفي كل خير، كما قال تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ (^٤) وقال النبي ﷺ: «من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته» والله سبحانه يقول: ﴿وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسر * إِلا
(^١) سورة الشمس الآية ٩.
(^٢) سورة الشمس الآية ١٠.
(^٣) ج ٨ ص ١٧٨
(^٤) سورة المائدة الآية ٢.