330

Ad-Durar Ath-Thariyyah min al-Fatawa al-Baziyah

الدرر الثرية من الفتاوى البازية

خپرندوی

دار العاصمة

المهم العمل به، والتلاوة، والإكثار من القراءة والعمل، هذا المهم وهذا الواجب، فالإنسان عليه أن يكثر من قراءة القرآن ويتدبر ويعمل، هذا هو المطلوب منه.
س: هل التداوي والعلاج بالقرآن يشفي من الأمراض العضوية كالسرطان كما هو يشفي من الأمراض الروحية كالعين والمس وغيرهما؟ وهل لذلك دليل؟ جزاكم الله خيرًا. (^١)
ج: القرآن والدعاء فيهما شفاء من كل سوء بإذن الله، والله سبحانه هو الشافي، والأدلة على ذلك كثيرة، منها قوله تعالى: ﴿قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاء﴾ (^٢)، وقوله سبحانه: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ (^٣).
وكان النبي ﷺ إذا اشتكى شيئًا قرأ في كفيه عند النوم سورة ﴿قل هو الله أحد﴾ و(المعوذتين) ثلاث مرات، ثم يمسح في كل مرة على ما استطاع من جسده، فيبدأ برأسه ووجهه وصدره في كل مرة عند النوم، كما صح الحديث بذلك عن عائشة ﵂.
س: يقول السائل: سمعت من بعض الناس أن رجلًا جاء إلى النبي ﷺ، فقال له: يا رسول الله إن القرآن ليتفلت مني، فأوصاه ﵇ بقراءة بعض السور القرآنية كل سورة لعدة مرات، ففعل فلم يتفلّت منه القرآن فهل هذا صحيح؟

(^١) ج ٢٦ ص ١٥٨
(^٢) سورة فصلت الآية ٤٤.
(^٣) سورة الإسراء الآية ٨٢.

1 / 350