Abkar al-Afkar fi Usul al-Din
أبكار الأفكار في أصول الدين
الموجب ، والمحرم قبل البعثة ، وعلى إثباته بعد (1) البعثة (1). غير أن دلالته دون دلالة الأول ، لكونه مفهوما ، ودلالة الأول منطوق بها ، ولا يخفى وجه الكلام عليه نفيا ، وإثباتا.
** وأما المسلك العقلى :
فما بيناه فى وجوب النظر من امتناع الإيجاب والتحريم ، بالعقل ، وقد استقصيناه تقريرا ، واعتراضا ، وانفصالا ؛ فعليك بنقله إلى هاهنا (2)؛ غير أنه مختص بنفى الوجوب ، والتحريم.
** وأما دليل إبطال
** الإباحة :
يراد به ما خير فيه بين الفعل ، والترك ، أو معنى آخر.
فإن كان الأول : فلا ننكر كون الأفعال قبل ورود الشرع مباحة بهذا التفسير. غير أن النزاع واقع فى التسمية ، ولهذا فإن أفعال البارى تعالى لا حرج عليه فى فعلها ، ولا تركها ، وكذلك / أفعال البهائم ، والصبيان ، ولا توصف بكونها مباحة لفظا.
وإن كان الثانى : فالمخير بالإجماع لا يخرج عن الشرع والعقل ، ولا شرع قبل ورود الشرع. والعقل : فإنما يخير عندهم فيما لم يقض العقل فيه بحسن ولا قبح ، وإلا فلو كان الفعل حسنا ؛ لكان واجبا ، أو مندوبا عندهم. ولو كان قبيحا ؛ لكان حراما ، أو مكروها ؛ كما سبق من تفصيل مذهبهم.
وعلى هذا : فتخيير العقل ، فرع تحسين (4) العقل (4) وتقبيحه ؛ وقد أبطلناه (5).
ثم يلزم عليه شبهة القائلين بالحظر ، وهو أن العالم ، وما فيه ملك لله تعالى وأن التصرف فى ملك الغير بغير إذنه قبيح. والقبيح لا يكون مخيرا فيه ، ولا يلزم من عدم
مخ ۱۴۹