575

Abkar al-Afkar fi Usul al-Din

أبكار الأفكار في أصول الدين

ژانرونه
The Ash'aris
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
ایوبیان

وقع من أفعال العباد قبل ورود الشرع بالحسن ، والقبح بتقدير ورود الشرع بالثناء ، أو الذم عليها. وإن كانت لا توصف بكونها حراما ، ولا واجبة ، ولا مندوبة ؛ فإن ذلك يتعلق بخطاب التكليف ؛ ولا تكليف بما مضى من الأفعال قبل ورود الشرع ، ولا يصير مكلفا بها بخطاب وجد بعد انقضائها. وهذا بخلاف ورود الأمر بالثناء ، أو الذم على ما مضى.

** فإن قيل :

عندكم ، وأنه لا أثر للقدرة الحادثة فيها ؛ فهى فعل الله تعالى ؛ فتكون حسنة بكل حال. فكيف قضيتم على بعضها بالتقبيح؟

وقد اختلف أصحابنا فى ذلك :

فمنهم من قال : إن القدرة الحادثة مؤثرة فى المقدور ، ومقتضية له حالا.

ومنهم من قال : بالكسب من غير تأثير ، على ما يأتى تحقيق القول فيه. وعلى هذا فالحكم بالتقبيح إنما هو على فعله ، أو كسبه ، لا على فعل الله تعالى.

** ولنا فى المسألة أنا نقول :

لو كان شيء من الأفعال قبيحا لذاته ، لم يخل : إما أن يكون المفهوم من كونه قبيحا ، هو نفس ذات ذلك الفعل ، أو زائد عليه.

لا جائز أن يكون هو (1) نفس ذات (1) الفعل : لثلاثة أوجه :

** الأول :

أن نعرف قبحه (2) بالنظر كما هو مذهبهم ؛ والمعلوم غير المجهول.

** الوجه الثانى :

أو يكون مماثله قبيحا ؛ ضرورة الاشتراك فى مفهوم الذات ، ويلزم من ذلك أن يكون القتل المستحق قبيحا ؛ ضرورة مماثلته لما هو قبيح فى ذاته ، وهو القتل الذي ليس بمستحق.

مخ ۱۲۴