Abkar al-Afkar fi Usul al-Din
أبكار الأفكار في أصول الدين
وقع من أفعال العباد قبل ورود الشرع بالحسن ، والقبح بتقدير ورود الشرع بالثناء ، أو الذم عليها. وإن كانت لا توصف بكونها حراما ، ولا واجبة ، ولا مندوبة ؛ فإن ذلك يتعلق بخطاب التكليف ؛ ولا تكليف بما مضى من الأفعال قبل ورود الشرع ، ولا يصير مكلفا بها بخطاب وجد بعد انقضائها. وهذا بخلاف ورود الأمر بالثناء ، أو الذم على ما مضى.
** فإن قيل :
عندكم ، وأنه لا أثر للقدرة الحادثة فيها ؛ فهى فعل الله تعالى ؛ فتكون حسنة بكل حال. فكيف قضيتم على بعضها بالتقبيح؟
وقد اختلف أصحابنا فى ذلك :
فمنهم من قال : إن القدرة الحادثة مؤثرة فى المقدور ، ومقتضية له حالا.
ومنهم من قال : بالكسب من غير تأثير ، على ما يأتى تحقيق القول فيه. وعلى هذا فالحكم بالتقبيح إنما هو على فعله ، أو كسبه ، لا على فعل الله تعالى.
** ولنا فى المسألة أنا نقول :
لو كان شيء من الأفعال قبيحا لذاته ، لم يخل : إما أن يكون المفهوم من كونه قبيحا ، هو نفس ذات ذلك الفعل ، أو زائد عليه.
لا جائز أن يكون هو (1) نفس ذات (1) الفعل : لثلاثة أوجه :
** الأول :
أن نعرف قبحه (2) بالنظر كما هو مذهبهم ؛ والمعلوم غير المجهول.
** الوجه الثانى :
أو يكون مماثله قبيحا ؛ ضرورة الاشتراك فى مفهوم الذات ، ويلزم من ذلك أن يكون القتل المستحق قبيحا ؛ ضرورة مماثلته لما هو قبيح فى ذاته ، وهو القتل الذي ليس بمستحق.
مخ ۱۲۴