570

Abkar al-Afkar fi Usul al-Din

أبكار الأفكار في أصول الدين

ژانرونه
The Ash'aris
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
ایوبیان

ومن هؤلاء من قال : الحسن هو ما للقادر عليه فعله. وهو أيضا باطل ؛ لأنه إما أن يراد بقولهم : للقادر عليه فعله. الإذن فى الفعل ، أو أنه غير ممنوع منه ، أو التمكن منه حقيقة ، أو معنى آخر.

فإن كان الأول : فإما أن يراد بالإذن. إذن الشارع / ، أو العقل. فإن أريد به إذن الشارع : فقد عاد تفسير الحسن إلى معنى شرعى.

ثم يلزم أن لا تكون الأفعال قبل ورود الشرع حسنة ؛ لعدم ورود الشرع بالإذن ، وهو خلاف مذهبهم.

وإن أريد به إذن العقل : فإما أن يراد به حكم العقل بأنه لا يستحق على فعله ذما ، ولا عقابا ، وإما معنى آخر.

فإن كان الأول : فهو راجع إلى الحد الأول ، وقد أبطلناه.

وإن كان الثانى : فلا بد من تصويره.

وإن أريد به القسم الثانى ، أو الثالث : فأفعال البهائم لازمة عليه.

وإن كان القسم الرابع : فهو غير معقول ، فلا بد من تصويره.

وربما زاد بعضهم فيه : مع العلم به وقد عرف ما فى هذه الزيادة.

** وأما القبيح :

فقد قيل فيه بناء على هذا الأصل هو ما يستحق فاعله الذم على فعله ما لم يمنع من استحقاقه مانع. وإنما قيدوا الحد بقولهم : ما لم يمنع منه مانع ؛ لأن من أصلهم أن الصغائر قبيحة. غير أنها لا يستحق على فعلها الذم إذا صدرت ممن يجتنب الكبائر.

وهو أيضا فاسد من ثلاثة أوجه :

** الأول :

تحسينه ، وتقبيحه ، ولا التقبيح ، والتحسين راجع إلى الشارع.

وعلى هذا : فالقول باختصاص أحد الفعلين باستحقاق الذم على فعله دون الآخر عقلا ، لا يكون معقولا.

مخ ۱۱۹