«المسألة الأولى»
(فى التحسين ، والتقبيح)
ذهبت المعتزلة ، والكرامية ، والخوارج ، والبراهمة (1)، والثنوية (2)، والتناسخية (3)، وغيرهم : إلى أن الأفعال منقسمة فى أنفسها : إلى حسنة ، وقبيحة ، غير أن منها ما يعرف بضرورة العقل : كحسن الإيمان ، وقبح الكفران ، والكذب الذي لا غرض فيه.
ومنها ما يدرك بنظر العقل : كحسن الصدق الذي فيه ضرر ، وقبح الكذب الذي فيه نفع.
ومنها ما يدرك / بالسمع : كحسن العبادات ، وقبح ترك الواجبات الشرعية عند المعترف بها.
ثم اختلف المعتزلة (4):
فذهب الأوائل منهم : إلى أن الحسن ، والقبح غير مختص بصفة موجبة لتحسينه ، وتقبيحه.
وذهب الجبائى ، ومن تابعه : إلى أن الحسن ، والقبيح [ (5) مختصان بصفة موجبة لتحسينهما ، وتقبيحهما (5) ].
وهم فرق خمس : المانوية والمزدكية والديصانية والمرقيونية والكينونية.
وقد رد عليهم متكلموا الإسلام وأبطلوا مذاهبهم. كما رد عليهم الآمدي فى ل 225 / أ226 / ب. (انظر المغنى 5 / 9 70 والملل والنحل 2 / 49 60 ونشأة الفكر الفلسفى 1 / 246 253).
(انظر الملل والنحل 2 / 58 ونشأة الفكر الفلسفى 1 / 288).
مخ ۱۱۷