Abkar al-Afkar fi Usul al-Din
أبكار الأفكار في أصول الدين
أنه لو أراد مريد تقرير حالة للسماء والأرض فى أكمل مما هى عليه ؛ لقد كلف نفسه شططا. والاحتجاج إنما يكون بما هو مفهوم ، لا بما هو غير مفهوم.
** الثانى :
كان الفساد حاصلا ؛ لكان ذلك تقريرا ، لا تقريعا.
** الثالث :
لوجود غيره ، وفى القول بتحقيق الفساد قلب الواجب.
** قولهم
قلنا : الآية حجة فى انتفاء آلهة غير الله تعالى بلفظها وهى حجة فى نفى الشريك الواحد بالنظر إلى معناها ؛ لأن انتفاء الآلهة ، إنما كان لازما من انتفاء لازمه ، وهو الفساد اللازم من الاختلاف بينهم ، فالواحد منهم لو قدر منفردا عنهم مع الله تعالى ، لكان من جملة المخالفين ؛ فيكون الفساد لازما له أيضا ، ويلزم انتفاؤه من انتفاء لازمه.
** قولهم
** قلنا
المنطوق.
/ وما ذكروه من المعارضة بالمعنى عنه جوابان :
** الأول :
وافتقارها إلى المرجح من حيث هى جائزة ، ولا اختلاف بينها فيه ، والفاعل لها إنما يزيدها من جهة حدوثها ووجودها ، والوجود من حيث هو وجود ، ليس بشر حتى يمتنع صدوره عن مريد الخير ؛ بل الشر إما عدم ذات ، أو كمال ذات ، كما يقول الفلاسفة. أو عبارة عن مخالفة الأعراض ، كما يقوله المتكلم ، وليس ذلك من باب الإحداث ، والإيجاد فى شيء ؛ فلا يكون مراد الوجود ، والحدوث.
** الثانى :
إلى مريد الخير ، وإنما يمتنع ذلك على فاسد أصول القائلين بالصلاح ، والأصلح ، وتحسين العقل ، وتقبيحه للأشياء فى ذواتها ، وسيأتى (1) وجه إبطاله ، والله أعلم.
مخ ۱۱۲