Abkar al-Afkar fi Usul al-Din
أبكار الأفكار في أصول الدين
الثانى : أنه ليس جعل الناسوت لاهوتا بتركيبه مع اللاهوت ، أولى من جعل اللاهوت ناسوتا من جهة تركبه مع الناسوت ؛ ولم يقولوا به.
وأما جوهر الفحمة إذا ألقيت فى النار ؛ فلا نسلم أن جوهرها صار بعينه جوهر النار ؛ بل صار مجاورا لجوهر النار. وغايته أن بعض صفات جوهر الفحمة ، وأعراضها ؛ بطلت بمجاورة النار (1).
أما أن جوهر أحدهما (2) انقلب إلى جوهر الآخر وصار (2) هو ، هو ؛ فلا.
** وقولهم
الاتحاد ، وحلول القديم بالحادث (3)، وبه يبطل قولهم : إن مريم ولدت إلها.
** وقولهم
اللاهوت / بالناسوت ؛ وقد أبطلناه.
كيف وأن القول بوقوع القتل على اللاهوت ؛ مما يوجب موت الإله ضرورة ، والقول بذلك يغنى عن إبطاله.
وأما قول من قال : بأن المسيح مع اتحاد جوهره ، قديم من وجه ، محدث من وجه ؛ فهو أيضا باطل ؛ فإنه إذا كان جوهر المسيح متحدا لا كثرة فيه ؛ فالحدوث : إما أن يكون لعين ما قيل بقدمه ، أو لغيره.
فإن كان الأول : فهو محال ، وإلا كان الشيء الواحد قديما : لا أول له ، حادثا : له أول ؛ وهو تناقض ممتنع.
وإن كان الثانى : فهو خلاف الفرض.
وأما قول من قال منهم : إن الكلمة مرت بمريم كمرور الماء فى الميزاب ؛ فيلزم منه انتقال الكلمة ؛ وهو ممتنع كما سبق. وبه يبطل قول من قال : إن الكلمة كانت تداخل جسد المسيح تارة ، وتفارقه تارة.
مخ ۷۰