514

Abkar al-Afkar fi Usul al-Din

أبكار الأفكار في أصول الدين

ژانرونه
The Ash'aris
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
ایوبیان

** وذهب بعض اليعقوبية

** :

أخبر الله عنهم بقوله تعالى : ( لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم ) (2)

ومنهم من قال : ظهر اللاهوت بالناسوت ، بحيث صار هو ، هو ، كما يقال : ظهر الملك بصورة إنسان ، وقد قال الله تعالى : ( فتمثل لها بشرا سويا ) (3).

ومنهم من قال : إن جوهر الإله القديم ، وجوهر الإنسان المحدث تركبا كتركب النفس الناطقة مع البدن ، فصارا جوهرا واحدا وهو المسيح ؛ فهو إله كله ، وإنسان كله وصار الإله إنسانا ، وإن لم يصر الإنسان إلها. كما يقال فى الفحمة إذا طرحت فى النار ، صارت الفحمة نارا ، ولا يقال صارت النار فحمة ، ولا يكون فى الحقيقة لا نارا مطلقة ، ولا فحمة مطلقة ؛ بل جمرة.

وقالوا : إن اتحاد اللاهوت بالإنسان الجزئى ، دون الكلى ، وأن مريم ولدت إلها ، وأن القتل ، والصلب ، وقع على اللاهوت والناسوت معا ؛ وإلا فلو وقع على أحدهما ؛ لبطل معنى الاتحاد.

ومنهم من قال : المسيح مع اتحاد جوهره قديم ، من وجه ، محدث من وجه.

ومن اليعقوبية من قال : إن الكلمة لم تأخذ من مريم شيئا ، وإنما مرت بها كمرور الماء فى الميزاب.

ومنهم من زعم أن الكلمة : كانت تداخل جسد المسيح ؛ فتصدر عنه الآيات التى كانت تظهر عنه ، وتفارقه تارة ؛ فتحله الآفات ، والآلام ، والأوجاع.

ومن النصارى من زعم : أن معنى : اتحاد اللاهوت بالناسوت ؛ ظهور اللاهوت على الناسوت ، وإن لم ينتقل من اللاهوت إلى الناسوت شيء ، ولا حل فيه ، وذلك : كظهور نقش الطابع على الشمع المتصل به ، أو ظهور الصورة المرئية فى المرآة الصقيلة.

(المغنى 5 / 81 ، 83 والملل والنحل 2 / 30 ونشأة الفكر الفلسفى 1 / 101 102).

مخ ۵۹