حالة الانتقال هى حالة الاتصال ، لا بالمحل الأول ، ولا الثانى. وإلا كانت حالة اتصالها بمحلها منتقلة عنه ، أو إليه ؛ وهو محال.
فحالة الانتقال : إما أن تكون قائمة بمحل ، أو لا تكون قائمة بمحل.
فإن كانت قائمة بمحل : فلا بد وأن تكون منتقلة إليه عن المحل الأول لما تحقق ، والكلام فى حالة انتقالها إليه : كالكلام فى الأول ؛ وهو تسلسل ممتنع.
وإن كانت قائمة لا بمحل : فقد خرجت عن أن تكون صفة مفتقرة إلى المحل ؛ وهو خلف محال.
وهذه المحالات : إنما لزمت من القول بجواز حلول صفات الرب تعالى بمحل غير ذاته ؛ فالقول به محال.
وأما قوله تعالى : ( قل الروح من أمر ربي ) (1) (فليس) (2) المراد به أن الروح بعض من الأمر الذي هو صفة لله تعالى ؛ لما بيناه من استحالة حلول الصفة القديمة بغير الله تعالى ؛ بل المراد من قوله : ( من أمر ربي ): أى من خلق ربى ؛ على ما ذكره أهل التفسير ، والله أعلم.
مخ ۵۶