502

Abkar al-Afkar fi Usul al-Din

أبكار الأفكار في أصول الدين

ژانرونه
The Ash'aris
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
ایوبیان

وقوله تعالى : ( وجاء ربك والملك صفا صفا ) (1)؛ ليس المراد به الحركة والانتقال ؛ بل المراد به مجىء أمر الرب تعالى لفصل القضاء يوم الدين بطريق حذف المضاف ، وإقامة المضاف إليه مقامه ؛ وذلك كما فى قوله تعالى : ( فأتى الله بنيانهم من القواعد ) (2): أى أمره ، بالاتفاق منا ، ومن الخصوم.

وقوله تعالى : ( هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام ) (3)، أى عذاب الله فى ظلل من الغمام ، بطريق حذف المضاف ، وإقامة المضاف إليه مقامه . وإنما خصصه بالظلل من الغمام ؛ لأن أكثر العقوبات كانت يتقدمها ظلل من الغمام كما نقل.

وقوله تعالى : ( أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض ) (4). فيحتمل أن يكون المراد به من حكمه فى السماء وقهره. ويحتمل أنه أراد به ملكا مسلطا على عذاب المستوجبين للعذاب : إما جبريل ، أو غيره ؛ ولهذا قد نقل أرباب التفسير (5) أن جبريل عليه السلام هو الذي جعل قرى قوم لوط دكا ؛ بقلب أعاليها على أسافلها.

وقوله تعالى : ( ثم دنا فتدلى (8) فكان قاب قوسين أو أدنى ) (6) ؛ فليس فى الآية ما يدل على أن القرب ، والدنو من الله تعالى للرسول. وعند ذلك : فيحتمل أنه أراد به قرب الرسول ، ودنوه من درجة لا تقرب منها إلا أجل الخلائق.

وإن أريد به القرب من الله تعالى فليس المراد به القرب بالذوات ؛ بل بالطاعة.

وقوله : ( قاب قوسين أو أدنى ) تأكيد له. وعليه حمل قوله تعالى «إذا تقرب العبد إلى ذراعا : أى بالطاعة / تقربت إليه باعا» (7) بالرأفة والرحمة.

وأما حديث النزول إلى سماء الدنيا ؛ فقد سبق تأويله (8).

وأما قوله عليه السلام للخرساء : «أين الله؟» فيحتمل أحد أمرين :

مخ ۴۷