** الثالث
** :
يكون غير متناه ، أو متناهيا.
فإن كان غير متناه : فإما أن يكون غير متناه من جميع الجهات ، أو من بعض الجهات دون البعض.
فإن كان الأول : فهو محال لوجهين :
الأول : ما سنبينه من إحالة بعد لا يتناهى.
والثانى : أنه يلزم منه أن لا يوجد جسم غيره ، أو أن يداخل الأجسام ، ويخالط القاذورات ؛ وهو محال.
/ وإن كان الثانى : فهو ممتنع أيضا لوجهين :
الأول : ما سنبينه أيضا من إحالة بعد لا يتناهى.
والثانى : أنه إما أن يكون اختصاص أحد الطرفين بالنهاية ، دون الآخر لذاته ، أو لمخصص من خارج.
فإن كان الأول : فهو محال ؛ لعدم الأولوية.
وإن كان الثانى : فيلزم أن يكون الرب تعالى مفتقرا فى إفادة مقداره إلى موجب ومخصص ، ولا معنى للبعد غير نفس الأجزاء على ما تقدم ؛ فيكون الرب تعالى معلول الوجود ؛ وهو محال.
وإن كان متناهيا من جميع الجهات : فله شكل ومقدار. وهو إما أن يكون مختصا بذاك المقدار ، والشكل : إما لذاته ، أو لأمر خارج.
فإن كان الأول : لزم اشتراك جميع الأجسام فيه ، ضرورة الاتحاد فى الطبيعة.
وإن كان الثانى : فالرب تعالى محتاج فى وجوده إلى غيره ؛ وهو محال (3).
** الرابع
مخ ۱۵