454

Abkar al-Afkar fi Usul al-Din

أبكار الأفكار في أصول الدين

ژانرونه
The Ash'aris
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
ایوبیان

** وقولهم :

الله. وفلان ينظر إلى جهة فلان ، وإلى السماء ؛ إذ هى في نظر أهل اللغة ، والعرف جهة الله تعالى ؛ ولهذا يرفع الناس أيديهم بالدعاء (2) إليها.

وعلى هذا يكون الجواب عن قول الشاعر :

وجوه ناظرات يوم بدر

إلى الرحمن يأتى بالفلاح (3)

وقول الشاعر : إلى الموت من وقع السيوف نواظرا.

فمحمول على الرؤية الحقيقية أيضا ، والمراد به رؤية الكر ، والفر ، والضرب ، والطعن المفضى إلى الموت ، تعبرة باسم المسبب عن السبب ويحتمل أن يكون المراد بالموت أهل الحرب الذي يجرى الموت على أيديهم تجوزا ، واستعارة.

ومنه قول جرير :

أنا الموت الذي خبرت عنه

فليس لهارب منه نجاء (4)

وقول الشاعر : إنى إليك لما وعدت لناظر.

فمحمول أيضا على الرؤية. ومعناه ناظر إلى جهتك ارتقب إنجاز الوعد.

وقوله : كل الخلائق ينظرون سجاله : أى يرون. ولا يمتنع حمل النظر المطلق على الرؤية ، وإنما الذي يمتنع حمل النظر الموصول بإلى على غير الرؤية.

وكذلك أيضا قوله (5): نظر الحجيج إلى طلوع هلال. بمعنى الرؤية : ويكون تقدير الكلام : كل الخلائق يرون سجاله كما يرى الحجيج طلوع الهلال.

وقول الشاعر : إلى ملك نحو المغارب ناظرة.

وأن قائله من أتباع مسيلمة الكذاب. والمراد بيوم بكر يوم القتال مع بنى حنيفة ؛ لأنهم بطن من بكر بن وائل ، وأراد بالرحمن مسيلمة ؛ وعلى هذا فالجواب ظاهر.

مخ ۵۳۷