379

Abkar al-Afkar fi Usul al-Din

أبكار الأفكار في أصول الدين

ژانرونه
The Ash'aris
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
ایوبیان

** الصفة التاسعة : «الاستواء على العرش» (1)

قال الله تعالى : ( الرحمن على العرش استوى ) (2).

وقد اختلف أهل الملة في ذلك.

فمنهم : من حمله على الاستقرار والمماسة للعرش : كالمشبهة ؛ وهو باطل ؛ لأنه لو كان مستقرا على العرش. والعرش جسم من الأجسام ؛ فإما أن يكون مساويا له ، أو أكبر (3)، أو أصغر (3)؛ والكل محال ؛ لما سيأتى في (4) إبطال ما لا (4) يجوز على الله تعالى.

وعلى هذا فما نقل عن بعض الأئمة المشهورين (5) من قوله : «الاستواء معلوم ، والكيف مجهول ، والسؤال عنه بدعة ، والإيمان به واجب».

إن أراد بالاستواء المعلوم : الاستقرار والمماسة ؛ فهو محال.

وإن أراد به استواء لا كاستوائنا ، كما ذهب إليه السلف ، والشيخ أبى الحسن الأشعرى في أحد قوليه ؛ فغير معلوم ؛ لعدم دلالة القاطع عليه ، وعدم دلالة اللفظ عليه لغة كما سبق

وما عداه فالاحتمالات فيه متعارضة ، على ما يأتى.

ومنهم من توقف. والتوقف إن كان للتردد بين الاستواء بمعنى الاستقرار ، وغيره من الاحتمالات ؛ فخطأ ؛ ضرورة انتفاء الاستواء بمعنى الاستقرار قطعا ، وإن كان للتردد بين ما عدا ذلك من الاحتمالات ؛ لعدم القطع بواحد منها على سبيل التعيين ؛ فلا بأس به.

ومن كتب الآمدي : غاية المرام ص 137 ، 141.

ومن كتب المتأخرين : انظر شرح طوالع الأنوار ص 184 والمواقف للإيجي ص 297 وشرح المقاصد 2 / 81.

مخ ۴۶۱