وأما الإشكال على الحجة الثانية ، فضعيف جدا.
سلمنا وجوب حصول المدركية ؛ ولكن لا نسلم امتناع تعليلها بالإدراك.
** قولهم
** قلنا
** قولهم
باطل (2) بما سبق في قاعدة الدليل (3).
قولهم : لو كانت المدركية معللة بمعنى ؛ لجاز تحقق المدركية عند وجود ذلك المعنى ، وإن عدمت الشروط ، فأن (4) لا توجد مع وجود هذه الشروط مع انتفاء ذلك المعنى ؛ وهو محال. إنما يصح أن لو تصور الانفكاك بين المعنى ، واجتماع تلك الشروط ؛ وهو غير مسلم.
قولهم : إنه يلزم من ملازمة المعنى لهذه الشروط ، أن يكون بينهما تعلق ؛ مسلم.
قولهم : التعلق إما بجهة العلية ، أو الاشتراط ، لا نسلم الحصر ؛ بل التعلق أمر أعم من القسمين ، ولهذا يتصور التلازم بين المضافين ، وإن لم يكن التعلق بينهما لا بجهة العلية ، ولا الاشتراط ، وكذلك التلازم بين المعلولات لعلة واحدة ؛ فإنه خارج عن تعلق العلة ، والشرط.
سلمنا الحصر ؛ ولكن لا نسلم الامتناع من ذلك.
** قولهم
قلنا : لا نسلم أن ذلك غير ممتنع على الإطلاق في كل شرط ومشروط ، ولهذا وقع الاتفاق على أن يكون الباري تعالى حيا شرط لكونه عالما ، وقادرا ، ولا انفكاك لأحدهما عن الآخر.
مخ ۴۲۴