900

A Muslim's Creed in Light of the Quran and Sunnah

عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنة

خپرندوی

مطبعة سفير

د خپرونکي ځای

الرياض

٩ - الله تعالى يجزي الصابرين بأحسن ما كانوا يعملون، قال تعالى:
﴿مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ وَمَا عِندَ الله بَاقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُواْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ قَسَمٌ من الرب تعالى مؤكَّد باللام أنه يجازي الصابرين بأحسن أعمالهم: الحسنة بعشر أمثالها، إلى سبع مائة ضعف، إلى أضعاف كثيرة؛ فإن الله لا يضيع أجر مَنْ أحسن عملًا، أي ويتجاوز عن سيئاتهم (١)، ولله دَرُّ أبي يعلى الموصلي القائل:
إني رأيت وفي الأيام تجربةٌ ... للصبر عاقبةٌ محمودةُ الأثر
وقلّ من جدَّ في أمر يحاولُه ... واستصحب الصبر إلا فاز بالظفر (٢)
١٠ - ما يُقال عند المصيبة والجزاء والثواب والأجر العظيم على ذلك، فعن أم المؤمنين أم سلمة ﵂ أنها سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«ما من عبدٍ تُصيبه مصيبةٌ فيقول: إنَّا لله، وإنَّا إليه راجعون، اللهم أْجُرني في مصيبتي، واخلف لي خيرًا منها، إلا أجره الله في مصيبته، وأخلف له خيرًا منها» قالت أم سلمة، فلما توفي أبو سلمة ﵁ قلت كما أمرني رسول الله ﷺ، فأخلف الله لي خيرًا منه رسولَ الله ﷺ، وفي لفظ: «ما من مسلم تصيبه مصيبة فيقول ما أمره الله: «إنَّا لله وإنَّا إليه راجعون، اللهم أجُرْني في مصيبتي واخلِفْ لي خيرًا منها ...» الحديث» (٣). وفي لفظ ابن ماجه: «إنَّا لله وإنَّا إليه راجعون، اللهم عندك أحتسب مصيبتي، فأجُرْني فيها،

(١) تفسير ابن كثير، ص٧٥٣، وتفسير السعدي، ص٤٤٩.
(٢) انظر: الصبر الجميل لسليم الهلالي، ١٥ - ١٦.
(٣) مسلم، كتاب الجنائز، باب ما يقال عند المصيبة، برقم ٩١٨.

2 / 900

A Muslim's Creed in Light of the Quran and Sunnah | اصول