882

A Muslim's Creed in Light of the Quran and Sunnah

عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنة

خپرندوی

مطبعة سفير

د خپرونکي ځای

الرياض

بهتانًا تفترونه بين أيديكم وأرجلكم، ولا تعصوني في معروف، فمن وفى منكم فأجره على الله، ومن أصاب من ذلك شيئًا فعوقب به في الدنيا، فهو له كفارة، ومن أصاب من ذلك شيئًا، فستره الله فأمره إلى الله، إن شاء عاقبه وإن شاء عفا عنه». قال الراوي: فبايعناه على ذلك. رواه البخاري عن عبادة بن الصامت ﵁ (١).
والمعتزلة القدرية بتشدّدهم في تخليد مرتكب الذنب في النار ما لم يتب، ينطبق عليهم المثل السائر - ولله المثل الأعلى -: (السيدُ يُعطي، والعبد يمنع)؛ لأن الله تعالى يصرّح بالمغفرة للمصرّ على الكبائر إن شاء، وهم يدفعون في وجه هذا التصريح، ويُحيلون المغفرة بناء على قاعدة الأصلح والصلاح التي هي بالفساد أجدر وأحق (٢).
أما الرّدّ على المعتزلة في قولهم بأن صاحب الكبائر يكون في المنزلة بين المنزلتين فهو على النحو الآتي:
١ - قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنْثَى بِالأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ﴾ (٣)، فلم يخرج القاتل من الذين آمنوا وجعله أخًا لوليّ القصاص، والمراد أُخوّة الدين بلا ريب.

(١) أخرجه البخاري في كتاب مناقب الأنصار، باب وفود الأنصار إلى النبي ﷺ بمكة وبيعة العقبة، برقم ٣٨٩٢، ومسلم في كتاب الحدود، باب الحدود كفارات لأهلها، برقم ١٧٠٩.
(٢) موقف المعتزلة من السنة النبوية ومواطن انحرافهم عنها، ص١٤٨.
(٣) سورة البقرة، الآية: ١٧٨.

2 / 882