880

A Muslim's Creed in Light of the Quran and Sunnah

عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنة

خپرندوی

مطبعة سفير

د خپرونکي ځای

الرياض

وجلالي، وكبريائي، وعظمتي، لأُخرجَنَّ منها من قال: لا إله إلا الله» (١).
اعتراض على عقيدة أهل السنة والجماعة ومناقشة هذا الاعتراض
١ - قد يقال: إنّ الشارع قد سَمَّى بعض الذنوب كفرًا كما قال النبي ﷺ: «سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر» (٢).
٢ - وقوله ﷺ: «إذا قال الرجل لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما» (٣).
٣ - وقوله ﷺ: «من أتى حائضًا أو امرأة في دبرها ... فقد كفر بما أُنزل على محمد» (٤)، ونظائر ذلك كثيرة، والجواب:
إن أهل السنة متفقون كلهم على أن مرتكب الكبيرة، لا يُكفَّر كفرًا ينقل عن الملة بالكلّيّة كما قالت الخوارج، إذ لو كفر كفرًا ينقل عن الملة لكان مرتدًّا يُقتل على كل حال، ولا يقبل عفو ولي القصاص، ولا تُجرى الحدود في الزنا، والسرقة، وشرب الخمر، وهذا قول معلوم بطلانه، وفساده بالضرورة من دين الإسلام. ومتفقون على أنه لا يخرج من الإيمان والإسلام، ولا يدخل في الكفر، ولا يستحق الخلود مع

(١) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان، باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها، برقم ١٨٨/ ٣٢٦.
(٢) أخرجه البخاري في كتاب الإيمان، باب خوف المؤمن من أن يحبط عمله وهو لا يشعر، برقم ٤٨، ومسلم في كتاب الإيمان، باب بيان قول النبي ﷺ: سباب المسلم فسوق وقتاله كفر، برقم ٦٤.
(٣) أخرجه البخاري في كتاب الأدب، باب من أكفر أخاه بغير تأويل فهو كما قال، برقم ٦١٠٣، ومسلم في كتاب الإيمان، باب بيان حال إيمان من قال لأخيه المسلم: يا كافر، برقم ٦٠.
(٤) أخرجه الترمذي في كتاب الطهارة، باب ما جاء في كراهية إتيان الحائض، برقم ١٣٥، وابن ماجه في كتاب الطهارة وسننها، باب النهي عن إتيان الحائض، برقم ٦٣٩، والدارمي في كتاب الوضوء والصلاة، باب من أتى امرأة في دبرها، برقم ١١٤١، وأحمد في المسند، ٢/ ٤٠٨، وهو صحيح كما قال الألباني في آداب الزفاف، ص٣١.

2 / 880