876

A Muslim's Creed in Light of the Quran and Sunnah

عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنة

خپرندوی

مطبعة سفير

د خپرونکي ځای

الرياض

فهؤلاء في طرف والخوارج في طرف آخر (١).
فالمرجئة قالوا: لا نُكفّر من أهل القبلة أحدًا، فنفوا التكفير نفيًا عامًّا، مع العلم بأن في أهل القبلة المنافقين الذين فيهم من هو أكفر من اليهود والنصارى، بالكتاب، والسنة، والإجماع، وفيهم من قد يظهر بعض ذلك حيث يمكنهم، وهم يتظاهرون بالشهادتين، فلا خلاف بين المسلمين أن الرجل لو أظهر إنكار الواجبات الظاهرة المتواترة، والمحرمات الظاهرة المتواترة، ونحو ذلك فإنه يُستتاب، فإن تاب وإلا قتل كافرًا مرتدًّا (٢)، ومذهب المرجئة موافق لمذهب الجهمية بأن الدين واحد لا يزيد ولا ينقص، فإيمان أفسق الناس كإيمان أطوعهم لله، والإيمان في مذهب المرجئة هو مجرد التصديق (٣)، وسيأتي الرّدّ عليهم إن شاء الله في فصل المناقشة (٤).
الفصل الثاني: مناقشة الآراء السابقة وتقرير الحق بالدليل
المبحث الأول: مناقشة الخوارج
١ - الرّدّ على الخوارج: وقد ردّ النّسفي بردود يستمدّها من نصّ الآية الكريمة: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى الله تَوْبَةً نَصُوحًا﴾ (٥)، فالتوبة النصوح لا تكون إلا من الكبيرة، كما يستمدّ حججًا أخرى من أحاديث

(١) معارج القبول، ٢/ ٤٢١، والأجوبة المفيدة على أسئلة العقيدة، ص٥٨.
(٢) شرح العقيدة الطحاوية، ص٣٥٥.
(٣) الأجوبة المفيدة على أسئلة العقيدة، ص ٥٩.
(٤) انظر: المبحث الثالث من الفصل الثاني من الباب الثالث.
(٥) سورة التحريم، الآية: ٨.

2 / 876