856

A Muslim's Creed in Light of the Quran and Sunnah

عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنة

خپرندوی

مطبعة سفير

د خپرونکي ځای

الرياض

-. وهذه الأمور رِدَّةٌ قولية.
٢ - الرّدّة بالفعل:
والرّدّة الفعليّة: مثل: ترك الصلاة، فكونه لا يصلِّي، وإن قال: إنها واجبة - لكن لا يصلي - هذه ردَّة على الأصحّ من أقوال العلماء، لقول النبي ﷺ: «العَهْدُ الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تَرَكَها فقد كفر». رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه بإسناد صحيح (١)، وقوله ﷺ: «بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة» أخرجه مسلم في «صحيحه» (٢).
وقال شَقِيقُ بن عبد الله العُقَيليّ التابعي المتّفق على جلالته ﵀: «كان أصحاب محمد ﷺ لا يرون شيئًا من الأعمال تركه كفرٌ غير الصلاة» رواه الترمذي (٣)، وإسناده صحيح.
وهذه ردّةٌ فعلية، وهي ترك الصلاة عمدًا.
ومن ذلك: لو استهان بالمصحف الشريف وقعد عليه مستهينًا به، أو

(١) أخرجه أحمد في المسند، ٥/ ٣٤٦، والترمذي في كتاب الإيمان، باب ما جاء في ترك الصلاة، برقم ٢٦٢١، وابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء فيمن ترك الصلاة، برقم ١٠٧٩، والنسائي في كتاب الصلاة، باب الحكم في تارك الصلاة، برقم ٤٦١، والحاكم في المستدرك، ١/ ٦، وقال: «صحيح»، ووافقه الذهبي، وقال أبو عيسى الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح غريب»، وصححه الألباني في صحيح الجامع، برقم ٤١٤٣.
(٢) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان، باب بيان إطلاق اسم الكفر على من ترك الصلاة، برقم ٨٢.
(٣) أخرجه الترمذي في كتاب الإيمان، باب ما جاء في ترك الصلاة، برقم ٢٦٢٢، وقال: «سمعت أبا مصعب المدني يقول: من قال: الإيمان قول يستتاب، فإن تاب وإلا ضربت عنقه».

2 / 856