844

A Muslim's Creed in Light of the Quran and Sunnah

عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنة

خپرندوی

مطبعة سفير

د خپرونکي ځای

الرياض

ذلك إن شاء الله تعالى:
قال تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ الله فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ (١)، وقال تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ الله فَأُولَئِكَ هُمُ الْظَّالِمُونَ﴾ (٢)، وقال سبحانه: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ الله فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ (٣)، قال طاووس وعطاء: كفر دون كفر، وظلم دون ظلم، وفسق دون فسق (٤)، وقال ابن عباس ﵄: «هي به كفر، وليس كفرًا بالله وملائكته وكتبه ورسله» (٥)، وقال ﵁: «من جحد ما أنزل الله فقد كفر، ومن أقرّ به ولم يحكم: فهو ظالم فاسق» (٦).
والصواب أن من حكم بغير ما أنزل الله قد يكون مرتدًّا، وقد يكون مسلمًا عاصيًا مرتكبًا لكبيرة من كبائر الذنوب؛ فلهذا نجد أن أهل العلم قد قسموا الكلمات الآتية إلى قسمين، وهي كلمة: كافر، وفاسق، وظالم، ومنافق، ومشرك. فكفر دون كفر، وظلم دون ظلم، وفسوق دون فسوق، ونفاق دون نفاق، وشرك دون شرك.
فالأكبر يُخرج من الملّة لمنافاته أصل الدين بالكليّة، والأصغر يُنقص الإيمان وينافي كماله، ولا يُخرج صاحبه من الملّة؛ ولهذا فصَّل العلماءُ القول

(١) سورة المائدة، الآية: ٤٤.
(٢) سورة المائدة، الآية: ٤٥.
(٣) سورة المائدة، الآية: ٤٧.
(٤) تفسير ابن كثير، ٢/ ٥٨، وانظر: تفسير الطبري، ١٠/ ٣٥٥ - ٣٥٨.
(٥) تفسير ابن جرير، ١٠/ ٣٥٦.
(٦) تفسير ابن جرير، ١٠/ ٣٥٦.

2 / 844