841

A Muslim's Creed in Light of the Quran and Sunnah

عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنة

خپرندوی

مطبعة سفير

د خپرونکي ځای

الرياض

يسير الرياء، أعاذنا الله منه، قال تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ (١)، ومنه الحلف بغير الله؛ لقوله ﷺ: «من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك» (٢)، ومنه قول الرجل: لولا الله وأنت، أو ما شاء الله وشئت.
النوع الثالث: من أنواع الشرك: شرك خفي: «الشرك في هذه الأمة أخفى من دبيب النملة السوداء على صفاة سوداء في ظلمة الليل» (٣)، وكفارته هي أن يقول العبد: «اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك شيئًا وأنا أعلم، وأستغفرك من الذنب الذي لا أعلم» (٤). قال ابن كثير ﵀ في تفسيره: قال ابن عباس في قوله تعالى: ﴿فَلا تَجْعَلُوا لله أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ (٥)، قال: الأنداد هو الشرك أخفى من دبيب النمل على صفاة سوداء في ظلمة الليل، وهو أن يقول: والله وحياتِك يا فلان، وحياتي، ويقول: لولا كلبة هذا لأتانا اللُّصوص البارحة، ولولا البطّ في الدّار

(١) سورة الكهف، الآية: ١١٠.
(٢) رواه الترمذي في كتاب النذور والأيمان، باب رقم ٩، برقم ١٥٣٥، وأحمد، ٢/ ١٢٥، والحاكم، ١/ ١٨، وقال: «صحيح على شرط الشيخين»، ووافقه الذهبي، وقال أبو عيسى: «هذا حديث حسن»، وصححه الألباني في صحيح الجامع، برقم ٦٠٢٤، والسلسلة الصحيحة، برقم ٢٠٤٢.
(٣) أخرجه الحكيم الترمذي، برقم ٥٧٥، وأحمد، ٤/ ٤٠٣، وأبو يعلى نحوه، برقم ٥٨، ٥٩، وصححه الألباني في صحيح الجامع، برقم ٣٧٣٠.
(٤) أخرجه الحكيم الترمذي، برقم ٥٧٥، وأحمد، ٤/ ٤٠٣، وأبو يعلى نحوه، برقم ٥٨، ٥٩، وصححه الألباني في صحيح الجامع، برقم ٣٨٣١، وانظر: مجموعة التوحيد لأحمد بن تيمية، ومحمد بن عبد الوهاب، ص٦.
(٥) سورة البقرة، الآية: ٢٢.

2 / 841