836

A Muslim's Creed in Light of the Quran and Sunnah

عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنة

خپرندوی

مطبعة سفير

د خپرونکي ځای

الرياض

تعالى به بين فئتين عظيمتين من المسلمين» (١)، فأصلح الله تعالى به بين الفرقتين بعد موت أبيه ﵄ في عام الجماعة، ولله الحمد والمنة (٢).
ثالثًا: الإجماع:
أجمع أهل السنة والجماعة على أن المعاصي صغرت أم كبرت إذا كانت دون الشرك لا تؤدِّي بذاتها إلى الحكم على المسلم بالكفر، إنما يكون الكفر بسبب استحلال المعصية بتحليل ما حرّم الله، أو تحريم ما أحلّ الله تعالى، وهذه مسألة لا يختلف فيها اثنان من العلماء، فالله تعالى يقول: ﴿إِنَّ الله لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ (٣)، والله المستعان (٤).
الفصل الثاني: أنواع الكفر وأخطر المكفرات
المبحث الأول: أنواع الكفر
المطلب الأول: كفر أكبر يخرج من الملة
وهو خمسة أنواع (٥):
النوع الأول: كفر التكذيب، والدليل قول الله تعالى: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى الله كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْكَافِرِينَ﴾ (٦).

(١) أخرجه البخاري، كتاب الصلح، باب قول النبي ﷺ للحسن بن علي ﵁، برقم ٢٧٠٤.
(٢) معارج القبول بشرح سلم الوصول إلى علم الأصول في التوحيد، ٢/ ٤٢٣.
(٣) سورة النساء، الآية: ١١٦، وآية: ٤٨.
(٤) انظر: الحكم وقضية تكفير المسلم، ص١٨٦.
(٥) انظر: تعريف الكفر لغة واصطلاحًا في الفصل السادس من الباب الأول.
(٦) سورة العنكبوت، الآية: ٦٨.

2 / 836