834

A Muslim's Creed in Light of the Quran and Sunnah

عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنة

خپرندوی

مطبعة سفير

د خپرونکي ځای

الرياض

تُرْحَمُونَ﴾ (١)، فسمَّى الله كلًا من الطائفتين المقتتلتين: مؤمنة، وأمر بالإصلاح بينهما ولو بقتال الباغية، ولم ينف عنهم أُخوّة الإيمان لا فيما بين المقاتلين ولا فيما بينهما وبين بقيَّة المؤمنين، بل أثبت لهم أُخوّة الإيمان مطلقًا (٢).
ثانيًا: من السّنّة المطهَّرة:
جاء في ذلك أحاديث كثيرة، منها الأحاديث الآتية:
١ - قول رسول الله ﷺ: «من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة، ومن مات يشرك بالله شيئًا دخل النار» (٣).
٢ - حديث جبريل لرسول الله ﷺ: «بشِّر أمّتك أنه من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة، قلت: يا جبريل، وإن سرق وإن زنى؟ قال: نعم، قلت: وإن سرق وإن زنى؟ قال: نعم، قلت: وإن سرق وإن زنى؟ قال: نعم. وإن شرب الخمر» (٤)،فهو فسق، وظلم، ومع هذا حكم الله تعالى له بالإيمان (٥).
٣ - قول رسول الله ﷺ: «تعالوا بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئًا،

(١) سورة الحجرات، الآيتان: ٩ - ١٠.
(٢) معارج القبول بشرح سلم الوصول إلى علم أصول التوحيد، ٢/ ٤١٨.
(٣) أخرجه مسلم، كتاب الإيمان، باب من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة، ومن مات مشركًا دخل النار، برقم ٩٣.
(٤) أخرجه البخاري، كتاب الجنائز، باب في الجنائز، برقم ١٢٣٧، ومسلم، كتاب الإيمان، باب من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة، برقم ٩٤، وفي كتاب الزكاة، باب الترغيب في الصدقة، برقم ٩٤/ ٣٣، واللفظ لمسلم.
(٥) الحكم وقضية تكفير المسلم، ص٩١.

2 / 834