804

A Muslim's Creed in Light of the Quran and Sunnah

عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنة

خپرندوی

مطبعة سفير

د خپرونکي ځای

الرياض

الحجة (١).
وقال الإمام ابن القيم ﵀: «وأمَّا أهل البدع الموافقون لأهل الإسلام، ولكنهم مخالفون في بعض الأصول فهؤلاء أقسام: «أحدها: الجاهل المقلّد الذي لا بصيرة له، فهذا لا يُكفَّر، ولا يُفَسَّق، ولا تُردُّ شهادته إذا لم يكن قادرًا على تعلم الهدى، وحُكْمُهُ حكم المستضعفين من الرجال والنساء والوِلْدَان الذين لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلًا فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم وكان الله عفوًّا غفورًا» (٢).
والتقليد في الحقيقة: هو اتباع قول من ليس قوله حجة، والخلاصة أن العذر بالتقليد له ضوابط وشروط لا بد من إتقانها، ولا يتسع المقام لذكرها هنا. والله المستعان (٣).
الفصل الخامس: خطورة التكفير
والذي ينبغي أن نُؤَصِّلَهُ هنا: أن الحكم بالكفر على إنسان ما: حكم خطير؛ لِمَا يترتّب عليه من آثار، هي غاية في الخطر، منها الأخطار الآتية:
١ - أنَّه لا يحل لزوجته البقاءُ معه، ويجب أن يُفَرَّقَ بينها وبينه؛ لأن المسلمة لا يصح أن تكون زوجة لكافر بالإجماع المتيقَّن.
٢ - أنَّ أولاده لا يجوز أن يبقوا تحت سلطانه؛ لأنَّه لا يُؤتَمَن عليهم،

(١) انظر فتاوى ابن تيمية، ٢/ ١٠٦، ١٠٧، ٢/ ١٣١ - ١٣٣، ٣٧٨، و٢٠/ ٣٢ - ٣٣، و٢٣/ ٣٤٩، و١٩/ ٢٦١.
(٢) الطرق الحكمية في السياسة الشرعية لابن القيم ﵀، ص١٧٤.
(٣) انظر: التفصيل: نواقض الإيمان الاعتقادية وضوابط التكفير عند السلف، ٢/ ٣٩ - ٥١.

2 / 804