794

A Muslim's Creed in Light of the Quran and Sunnah

عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنة

خپرندوی

مطبعة سفير

د خپرونکي ځای

الرياض

- لارتداده عندهم - ما لا يستحلّونه من الكافر الأصلي (١)، ويرون الخروج على الإمام إذا خالف السنة حقًّا واجبًا (٢)، وقد بيّن النبي ﷺ صفاتهم (٣)، وأوضحها للناس، ومن ذلك أن رجلًا منهم قال للنبي ﷺ وهو يقسم غنيمةً بالجعرانه -: يا محمد اعدل. قال: «ويلك ومن يعدلُ إذا لم أكن أعدل، لقد خبتَ وخسرتَ إن لم أكن أعدل»، فقال عمر بن الخطاب ﵁: دعني يا رسول الله، فأقتل هذا المنافق؛ فقال ﷺ: «معاذ الله أن يتحدَّث الناس أني أقتل أصحابي. إن هذا وأصحابه يقرؤون القرآن
لا يجاوز حناجرهم، يمرقون منه كما يمرق السهم من الرميَّة» (٤).
وكان النبي ﷺ يقسم ذهبًا، فجاء إليه رجل فقال: «اتقِّ الله يا محمد»! فقال رسول الله ﷺ: «فمن يطع الله إن عصيته! أيأمنني على أهل الأرض ولا تأمنوني»، ثم قال: «إن من ضئضئِ هذا (٥) قومًا يقرؤون القرآن
لا يجاوزُ حناجرهم (٦) يقتلون أهل الإسلام، ويَدَعُون أهل الأوثان،

(١) فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية، ٣/ ٣٣٥.
(٢) الملل والنحل، للشهرستاني، ١/ ١١٥.
(٣) انظر التفصيل في رأي الخوارج وفرقهم، المبحث الأول، من الفصل الأول، من الباب الثالث، من هذه الرسالة، والرد عليهم ومناقشتهم.
(٤) أخرجه البخاري، كتاب: فرض الخمس، باب ومن الدليل على أن الخمس لنوائب المسلمين، برقم ٣١٣٨، ومسلم، كتاب: الزكاة، باب ذكر الخوارج وصفاتهم، برقم ١٠٦٣.
(٥) «من ضئضئ هذا» أي من أصله، وضئضئ الشيء أصله. شرح النووي، ٧/ ١٦٨.
(٦) «لا يجاوز حناجرهم»: لا تفقهه قلوبهم ولا ينتفعون بما يتلونه، ولا لهم حظ سوى تلاوة الفم والحنجرة والحلق إذ بهما تقطيع الحروف، وقيل معناه: لا يصعد لهم عمل ولا تلاوة ولا يقبل. شرح النووي على صحيح مسلم، ٧/ ١٦٥.

2 / 794