776

A Muslim's Creed in Light of the Quran and Sunnah

عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنة

خپرندوی

مطبعة سفير

د خپرونکي ځای

الرياض

ورسوله بطاعة ولاة الأمر لله فأجره على الله، ومن كان لا يطيعهم إلا لما يأخذه من الولاية والمال فإن أعطوه أطاعهم وإن منعوه عصاهم: فما له في الآخرة من خلاق» (١).
ولا شك أن الولاية مهمة عظيمة وأمانة كبيرة؛ ولهذا قال النبي ﷺ: «يا عبد الرحمن لا تسأل الإمارة فإنك إن أُعطيتها عن مسألة وُكِلتَ إليها، وإن أوتيتها من غير مسألة أُعِنْتَ عليها» (٢)؛ ولهذه الأهمية العظيمة قال النبي ﷺ: «إنَّا والله لا نولّي على هذا العمل أَحَدًا سأله، ولا أحدًا حرص عليه» (٣)، وقال ﷺ لأبي ذر حينما قال: يا رسول الله ألا تستعملني؟ فضرب بيده على منكب أبي ذر ثم قال: «يا أبا ذر إنك ضعيف وإنها أمانة، وإنها يوم القيامة خزي وندامة إلا من أخذها بحقها وأدّى الذي عليه فيها» (٤)، وهذا يؤكّد وجوب طاعة ولاة أمر المسلمين وإعانتهم على هذا الأمر العظيم طاعة لله تعالى؛ لأن عليهم حملًا عظيمًا وأمانة عظيمة.
٢ - عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله، ومن أطاع أميري فقد أطاعني، ومن عصى

(١) فتاوى ابن تيمية، ٣٥/ ١٦ - ١٧، وانظر خلاصة ما قاله ﵀ في طاعة ولاة الأمر والإحالة على ذلك في الفتاوى، ٣٧/ ١٧٠.
(٢) البخاري، كتاب: الإيمان والنذور، باب ﴿لا يُؤَاخِذُكُمُ الله بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾، برقم ٦٦٢٢، ومسلم في كتاب الإمارة، باب النهي عن طلب الإمارة والحرص عليها، برقم ١٦٥٢.
(٣) أخرجه البخاري في كتاب الأحكام، باب ما يكره من الحرص على الإمارة، برقم ٧١٤٩، ومسلم، في كتاب الإمارة، باب النهي عن طلب الإمارة والحرص عليها، برقم ١٧٣٣.
(٤) أخرجه مسلم في كتاب الإمارة، باب كراهة الإمارة بغير ضرورة، برقم ١٨٢٥.

2 / 776