773

A Muslim's Creed in Light of the Quran and Sunnah

عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنة

خپرندوی

مطبعة سفير

د خپرونکي ځای

الرياض

١٧ - المبتدع يفرّق الأمة؛ فإنه ببدعته يفرّق هو وأتباعه المسلمين، فيوجد بسبب ذلك أحزابًا وشيعًا متفرّقة، قال الله ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى الله ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ﴾ (١).
١٨ - المبتدع المجاهر ببدعته تجوز غيبته؛ لتحذير الأمة من بدعته، ولاشك أن من أظهر بدعته فهو أشدّ خطرًا ممن أظهر فسقه، والغيبة محرّمة بالكتاب والسنة، ولكن تُباح بغرض شرعي لستة أسباب (٢): التظلّم، والاستعانة على تغيير المنكر، والاستفتاء، وتحذير المسلمين من الشرّ، وإذا جاهر بفسقه، وبدعته، والتعريف (٣)، وقد جمع بعضهم هذه الأمور الستة في قوله:
القدحُ ليس بغيبةٍ في ستةٍ ... متظلِّمٍ ومعرِّفٍ ومحذِّرٍ
ومجاهر فسقًا ومستفتٍ ومن ... طلب الإعانة في إزالة منكر (٤)
١٩ - المبتدع متبع لهواه معاند للشرع، ومشاقّ له (٥).
٢٠ - المبتدع قد نزَّل نفسه منزلة المضاهي للشارع؛ لأن الله وضع الشرائع، وألزم المكلفين بالجري على سننها (٦).

(١) سورة الأنعام، الآية: ١٥٩.
(٢) انظر: شرح النووي على صحيح مسلم، ١٦/ ١٤٢، وانظر: تنبيه أولي الأبصار، للدكتور السحيمي، ص ١٥٣ - ١٩٨.
(٣) انظر: فتح الباري بشرح صحيح البخاري، لابن حجر، ١٠/ ٤٧١، ٧/ ٨٦.
(٤) انظر: شرح العقيدة الطحاوية، لابن أبي العز، مقدمة الألباني، ص٤٣.
(٥) انظر: الاعتصام للشاطبي، ١/ ٦١.
(٦) انظر: المرجع السابق، ١/ ٦١ - ٧٠.

2 / 773