770

A Muslim's Creed in Light of the Quran and Sunnah

عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنة

خپرندوی

مطبعة سفير

د خپرونکي ځای

الرياض

دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا﴾ (١)، وبيَّن ﷾ في القرآن الكريم كل شيء، قال ﷿: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ﴾ (٢).
١٠ - المبتدع يلتبس عليه الحقّ بالباطل؛ لأن العلم نور يهدي الله به من يشاء من عباده، والمبتدع حُرِمَ التقوى التي يُوفَّقُ صاحبها لإصابة الحق، قال الله تعالى: ﴿يِا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إَن تَتَّقُواْ الله يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَالله ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾ (٣).
١١ - المبتدع يحمل إثمه، وإثم من تبعه، فعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «من دعا إلى هدىً كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئًا» (٤).
١٢ - البدعة تُدخِل صاحبها في اللعنة، ففي الحديث الذي رواه أنس ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال فيمن أحدث في المدينة: «من أحدث فيها حدثًا، أو آوى محدِثًا، فعليه لعنة الله، والملائكة، والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفًا ولا عدلًا» (٥)، قال الإمام الشاطبي ﵀: «وهذا الحديث في

(١) سورة المائدة، الآية: ٣.
(٢) سورة النحل، الآية: ٨٩.
(٣) سورة الأنفال، الآية: ٢٩.
(٤) مسلم، ٤/ ٢٠٦٠، برقم ٢٦٧٤، وتقدم تخريجه.
(٥) متفق عليه: البخاري، كتاب الاعتصام، باب إثم من آوى محدثًا، ٨/ ١٨٧، برقم ٧٣٠٦، ومسلم، كتاب الحج، باب فضل المدينة، ودعاء النبي ﷺ فيها بالبركة، ٢/ ٩٩٤، برقم ١٣٦٦.

2 / 770