768

A Muslim's Creed in Light of the Quran and Sunnah

عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنة

خپرندوی

مطبعة سفير

د خپرونکي ځای

الرياض

٣ - بُغض المبتدعة للسنة وأهلها، وهذا مما يدل على خطورة البدع، قال الإمام إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني ﵀: «وعلامات أهل البدع ظاهرة على أهلها بادية، وأظهر آياتهم وعلاماتهم: شدّة معاداتهم لحَمَلَةِ أخبار النبي ﷺ، واحتقارهم لهم» (١).
٤ - رد عمل المبتدع؛ لقول النبي ﷺ: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردّ»،وفي رواية للمسلم: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو ردّ» (٢).
٥ - سوء عاقبة المبتدع؛ لأن الشيطان يريد أن يظفر بالإنسان في عقبة من عدة عقبات: العقبة الأولى: الشرك بالله تعالى، فإن نجا العبد من هذه العقبة طلبه الشيطان على عقبة البدعة، وهذا يؤكّد أن البدع أخطر من المعاصي (٣)؛ ولهذا قال سفيان الثوري ﵀: «البدعة أحبّ إلى إبليس من المعصية؛ فإن المعصية يُتاب منها، والبدعة لا يُتاب منها» (٤)، وهذا في الغالب، والله ﷿ يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم.
٦ - انعكاس فهم المبتدع، فيرى الحسنة سيئة، والسيئة حسنة، والسنة بدعة، والبدعة سنة، فعن حذيفة بن اليمان ﵁ قال: «والله لتفشُوَنَّ البدع، حتى إذا تُرِكَ منها شيء قالوا: تُرِكت السنة» (٥).

(١) عقيدة أهل السنة وأصحاب الحديث، ص٢٩٩.
(٢) متفق عليه من حديث عائشة ﵂: البخاري، ١/ ٩، برقم ١، ومسلم، ٢/ ١٥١٥، برقم: ١٩٠٧، وتقدم تخريجه.
(٣) انظر: مدارج السالكين، لابن القيم، ١/ ٢٢٢.
(٤) شرح السنة، للبغوي، ١/ ٢١٦.
(٥) أخرجه الإمام محمد بن وضاح، في كتاب فيه ما جاء في البدع، ص١٢٤، برقم ١٦٢، وانظر: آثارًا في ذلك لابن وضاح في كتابه هذا، ص١٢٤ - ١٥٦.

2 / 768