742

A Muslim's Creed in Light of the Quran and Sunnah

عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنة

خپرندوی

مطبعة سفير

د خپرونکي ځای

الرياض

الواردة في فضل رجب، أو فضل صيامه، أو صيام شيء منه على قسمين: ضعيفة، وموضوعة (١)، ثم ذكر حديث صلاة الرغائب، وفيه: أنه يصوم أول خميس من رجب ثم يصلي بين العشائين ليلة الجمعة اثنتي عشرة ركعة يقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب مرةً، و﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ ثلاثَ مراتٍ، و﴿قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ﴾ اثنتي عشرة مرّةً، يفصل بين كل ركعتين بتسليمة، ثم ذكر كلامًا طويلًا في صفة التسبيح والاستغفار، والسجود، والصلاة على النبي ﷺ، ثم بيّن بأن هذا الحديث موضوع مكذوب على رسول الله ﷺ، وبيّن أن من يصلِّيها يحتاج إلى أن يصوم، وربما كان النهار شديد الحر، فإذا صام لم يتمكن من الأكل حتى يصلي المغرب، ثم يقف في صلاته، ويقع في ذلك التسبيح الطويل، والسجود الطويل، فيتأذّى غاية الأذى، وقال: «وإني لأغار لرمضان ولصلاة التراويح كيف زوحم بهذه، بل هذه عند العوام أعظم وأجلّ؛ فإنه يحضرها من لا يحضر الجماعات» (٢).
وقال الإمام ابن الصلاح ﵀، في صلاة الرغائب: «حديثها موضوع على رسول الله ﷺ، وهي بدعة حدثت بعد أربعمائة من الهجرة» (٣).
وأفتى الإمام العزّ بن عبد السلام سنة سبع وثلاثين وستمائة
[٦٣٧هـ] أن صلاة الرغائب بدعة منكرة، وأن حديثها كذب على

(١) انظر: تبيين العجب بما ورد في شهر رجب، ص٢٣.
(٢) انظر: المرجع السابق، ص٥٤.
(٣) كتاب الباعث على إنكار البدع والحوادث، للإمام أبي شامة، ص١٤٥.

2 / 742