737

A Muslim's Creed in Light of the Quran and Sunnah

عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنة

خپرندوی

مطبعة سفير

د خپرونکي ځای

الرياض

لهم» (١).
خامسًا: إحداث مثل هذه الموالد البدعية يُفهم منه أن الله تعالى لم يُكمل الدين لهذه الأمة، فلا بد من تشريع ما يكمل به الدين! ويفهم منه أن الرسول ﷺ لم يُبلّغ ما ينبغي للأمة حتى جاء هؤلاء المبتدعون المتأخرون فأحدثوا في شرع الله ما لم يأذن به سبحانه، زاعمين أن ذلك يقرّبهم إلى الله، وهذا بلا شك فيه خطر عظيم، واعتراض على الله ﷿، وعلى رسوله ﷺ، والله ﷿ قد أكمل الدين، وأتمّ على عباده نعمته.
سادسًا: صرّح علماء الإسلام المحقّقون بإنكار الموالد، والتحذير منها عملًا بالنصوص من الكتاب والسنة، التي تحذّر من البدع في الدين، وتأمر باتّباع النبي ﷺ، وتحذّر من مخالفته في القول وفي الفعل والعمل.
سابعًا: إن الاحتفال بالمولد لا يحقّق محبّة الرسول ﷺ، وإنما يحقّق ذلك: اتّباعه، والعمل بسنته، وطاعته ﷺ، قال الله ﷿: ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ الله فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ الله وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَالله غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ (٢).
ثامنًا: الاحتفال بالمولد النبوي، واتخاذه عيدًا فيه تشبه باليهود والنصارى في أعيادهم، وقد نُهينا عن التشبه بهم، وتقليدهم (٣).
تاسعًا: العاقل لا يغترّ بكثرة من يحتفل بالمولد من الناس في سائر

(١) مسلم، كتاب الإمارة، باب وجوب الوفاء ببيعة الخلفاء: الأول فالأول،٢/ ١٤٧٣،برقم ١٨٤٤.
(٢) سورة آل عمران، الآية: ٣١.
(٣) انظر: اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم، لابن تيمية، ٢/ ٦١٤ - ٦١٥، وزاد المعاد، لابن القيم، ١/ ٥٩.

2 / 737