698

A Muslim's Creed in Light of the Quran and Sunnah

عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنة

خپرندوی

مطبعة سفير

د خپرونکي ځای

الرياض

المطلب الرابع: منزلة السنة
السنة: حصن الله الحصين الذي من دخله كان من الآمنين، وبابه الأعظم الذي من دخله كان إليه من الواصلين، وهي تقوم بأهلها وإن قعدت بهم أعمالهم، ويسعى نورها بين أيديهم إذا طفئت لأهل البدع والنفاق أنوارهم، وأهل السنة هم المبيَّضة وجوههم إذا اسودَّت وجوه أهل البدعة، قال الله تعالى: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ (١)، قال ابن عباس ﵄: «تبيَضُّ وجوه أهل السنة والائتلاف، وتسودُّ وجوه أهل البدعة والتفرُّق» (٢).
والسنة هي الحياة والنور اللذان بهما سعادة العبد وهداه وفوزه، قال الله جل وعلا: ﴿أَوَ مَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ (٣)، والله الموفق (٤).
المطلب الخامس: منزلة صاحب السنة وصاحب البدعة
أولًا: منزلة صاحب السنة:
صاحب السنة حيُّ القلب، مستنير القلب، وقد ذكر الله ﷿ الحياة

(١) سورة آل عمران، الآية: ١٠٦.
(٢) ذكره ابن القيم، في اجتماع الجيوش، ٢/ ٣٩، وابن كثير في تفسيره، ١/ ٣٦٩، وانظر: جامع البيان عن تأويل آي القرآن، لابن جرير، ٧/ ٩٣.
(٣) سورة الأنعام، الآية: ١٢٢.
(٤) اجتماع الجيوش الإسلامية لابن القيم، ٢/ ٣٨.

2 / 698