695

A Muslim's Creed in Light of the Quran and Sunnah

عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنة

خپرندوی

مطبعة سفير

د خپرونکي ځای

الرياض

٧ - أهل السنة هم الغرباء إذا فسد الناس: فعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «بدأ الإسلام غريبًا، وسيعود كما بدأ غريبًا، فطوبى للغرباء» (١)، وفي رواية عند الإمام أحمد ﵀ عن عبد الله بن مسعود ﵁، قيل: ومن الغرباء؟ قال: «النُّزَّاع (٢) من القبائل» (٣)، وفي رواية عند الإمام أحمد ﵀ عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄، فقيل: من الغرباء يا رسول الله؟ قال: «أناس صالحون في أناس سوءٍ كثير، من يعصيهم أكثر ممن يطيعهم» (٤)، وفي رواية من طريق آخر: «الذين يصلحون إذا فسد الناس» (٥)، فأهل السنة الغرباء بين جموع أصحاب البدع والأهواء والفرق.
٨ - أهل السنة هم الذين يحملون العلم:
أهل السنة هم الذين يحملون العلم، وينفون عنه تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين؛ ولهذا قال ابن سيرين ﵀: «لم يكونوا يسألون عن الإسناد، فلما وقعت الفتنة قالوا: سمُّوا لنا رجالكم، فَيُنْظَرُ إلى أهل السنة فيُؤخَذ حديثُهم، ويُنظر إلى أهل البدع فلا يُؤخَذ حديثهم» (٦).

(١) مسلم، كتاب الإيمان، باب بيان أن الإسلام بدأ غريبًا وسيعود غريبًا، ١/ ١٣٠، برقم ١٤٥.
(٢) هو الغريب الذي نزع عن أهله وعشيرته: أي بَعُدَ وغاب، والمعنى طوبى للمهاجرين الذين هجروا أوطانهم في الله تعالى. النهاية لابن الأثير، ٥/ ٤١.
(٣) المسند، ١/ ٣٩٨.
(٤) المسند، ٢/ ١٧٧، و٢٢٢.
(٥) مسند الإمام أحمد، ٤/ ١٧٣.
(٦) مسلم، في المقدمة، باب الإسناد من الدين، ١/ ١٥.

2 / 695