643

A Muslim's Creed in Light of the Quran and Sunnah

عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنة

خپرندوی

مطبعة سفير

د خپرونکي ځای

الرياض

ويُفسَّر الإسلام بأعمال الجوارح الظاهرة: كالنطق بالشهادتين والصلاة، والزكاة، والصوم، والحج، وغير ذلك من الأعمال (١)، كقوله ﷿: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ (٢) الآية، فالإِيمان والإسلام إذا افترقا اجتمعا، وإن اجتمعا افترقا، وذلك كالفقير والمسكين، إذا أفرد أحدهما تناول الآخر، وإذا جمع بينهما كان لكل واحدٍ مسمى يخصه (٣).
المطلب الثاني: طرق تحصيل الإِيمان وزيادته
الإِيمان كمال العبد، وبه ترتفع درجاته في الدنيا والآخرة، وهو السبب والطريق لكل خيرٍ عاجلٍ وآجلٍ، ولا يحصل ولا يقوى، ولا يتمّ إلا بمعرفة ما منه يستمدّ؛ فإنه يحصل ويقوى ويزيد بأمور كثيرة، منها:
أولًا: معرفة أسماء الله الحسنى، الواردة في الكتاب والسنة، والحرص على فهم معانيها، والتعبُّد لله بها، قال الله ﷿: ﴿وَلله الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُواْ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَآئِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ (٤)، وقال النبي ﷺ: «إن لله تسعًا وتسعين اسمًا مائة إلا واحدًا، من أحصاها دخل الجنة» (٥)، أي من حفظها، وفهم معانيها، واعتقدها، وتعبَّد لله بها، دخل

(١) انظر فتاوى ابن تيمية، ٧/ ١٣ - ١٥، و٥٥١ - ٥٥٥، ومعارج القبول، للشيخ حافظ الحكمي،
٢/ ٥٩٧ - ٦٠٨.
(٢) سورة الأحزاب، الآية: ٣٥.
(٣) انظر فتاوى ابن تيمية، ٧/ ٥٥١، ٥٧٥ - ٦٢٣، وجامع العلوم والحكم، لابن رجب، ١/ ١٠٤.
(٤) سورة الأعراف، الآية: ١٨٠.
(٥) متفق عليه من حديث أبي هريرة ﵁: البخاري، كتاب الشروط، باب ما يجوز في الاشتراط والثنيا في الإقرار والشروط التي يتعارفها الناس بينهم، ٣/ ٢٤٢، برقم ٢٧٣٦، ومسلم، كتاب الذكر والدعاء، باب في أسماء الله تعالى وفضل من أحصاها، ٤/ ٢٠٦٣، واللفظ له.

2 / 643